ﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱ

قوله تعالى: (فِي أَصْحَابِ الْجَنَّةِ).
فمن هم أصحابها؟ فقال الملائكة والنبيون.
قوله تعالى: وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِمَّا عَمِلُوا
قال ابن عرفة: اختلفوا في الإيمان هل يزيد وينقص على ثلاثة أقوال:
ثالثهما: أنه يزيد ولا ينقص، ولم يذكروا ما في الكفر خلافا؛ بل هو [مسكوت عنه*]، وظاهر الآية أنه يزيد وينقص، لقوله: (وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِمَّا عَمِلُوا)
قيل له: إن ابن عطية قال: الدرجات قريبة في أنها للمؤمنين، وأما الكافرون فإنما لهم دركات، فقال: لَا بل لفظ الدرجات أعم بدليل قوله تعالى: (وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ).
قلت: وكذلك قوله تعالى: (وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَتْهُمْ رِجْسًا إِلَى رِجْسِهِمْ).
قوله تعالى: (وَلِيُوَفِّيَهُمْ أَعْمَالَهُمْ).
ظاهر التوفية هنا الإتيان بالمطلوب من غير زيادة عليه.
قوله تعالى: أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا
قيل: المراد بالطيبات المستلذات، أي الأسباب التي توصلون بها إلى سبل المستلذات في الدار الآخرة، أذهبتموها في الدنيا، أي تركتموها في الدنيا ولم تفعلوها.
قوله تعالى: (بِمَا كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ).
ابن عرفة: مفهومه صحة الاستكبار بالحق، قلنا: نعم وهو كذلك وهو أن نستكبر على الظالم والجائر.
فإن قلت: ما فائدة قوله تعالى: (فِي الأَرْضِ)، قلنا: فائدته تحقير المستكبر إشارة إلى استكباره في الأرض التي توطأ بالأقدام، وتوضع فيها الأقذار والنجاسات، وقد خلق منها ويعود إليها، فكيف يستكبر فيها؟!.
قوله تعالى: فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا
إن قلت: هلا قال: (هو مُمْطِرُنَا)، قلت: إشارة إلى أنه في نفس الأمر على خلاف اعتقادهم لأنهم اعتقدوا أنه رحمة وهو عذاب.
قوله تعالى: تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ

صفحة رقم 20

تفسير ابن عرفة

عرض الكتاب
المؤلف

أبو عبد الله محمد بن محمد ابن عرفة الورغمي التونسي المالكي

تحقيق

جلال الأسيوطي

الناشر دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان
الطبعة الأولى، 2008 م
عدد الأجزاء 4
التصنيف التفسير
اللغة العربية