ﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬ

قَوْلُهُ تَعَالَى : وَلَقَدْ مَكَّنَاهُمْ فِيمَآ إِن مَّكَّنَّاكُمْ فِيهِ ؛ الخطابُ لأهلِ مكَّة، والمعنى : ولقد مكَّنا عَاداً فيما لم نُمكِّنْكُم فيه من البَسطَةِ في المالِ والولدِ وزيادة القوَّةِ والقامَةِ وشدَّة الأبدانِ، قال المبرِّدُ :(مَا) فِي قَوْلِهِ (فِيمَا) بِمَنْزِلَةِ (الَّذِي) و(إنْ) بمَنْزِلَةِ (ما).
وتقديرهُ : ولقد مكنَّاهم في الذي ما مكنَّاكم فيه، وَجَعَلْنَا لَهُمْ سَمْعاً وَأَبْصَاراً وَأَفْئِدَةً ؛ أي قُلوباً يعقلون بها فلم ينفَعهم ذلك من عذاب الله إذ نزلَ بهم بسبب أنَّهم، فَمَآ أَغْنَى عَنْهُمْ سَمْعُهُمْ وَلاَ أَبْصَارُهُمْ وَلاَ أَفْئِدَتُهُمْ مِّن شَيْءٍ إِذْ كَانُواْ يَجْحَدُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ ؛ دلائلِ الله، وَحَاقَ بِهم مَّا كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ ؛ أي نزلَ بهم عقابُ استهزائِهم بالرُّسلِ، أخبرَ اللهُ أنَّهم أعرَضُوا عن قبولِ الْحُجَجِ والتفكُّر فيما يدلُّهم على التوحيدِ ما أعطاهم اللهُ من الحواسِّ التي تدرَكُ بها الأدلَّة.

صفحة رقم 0

كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو بكر الحدادي اليمني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية