ثم خوف كفار مكة فقال: وَلَقَدْ مَكَّنَاهُمْ يعني عاداً فِيمَآ إِن مَّكَّنَّاكُمْ يا أهل مكة فِيهِ يعني في الذي أعطيناكم في الأرض من الخير والتمكن في الدنيا، يعني مكناكم في الأرض يا أهل مكة وَجَعَلْنَا لَهُمْ في الخير والتمكين في الأرض سَمْعاً وَأَبْصَاراً وَأَفْئِدَةً يعني القلوب كما جعلنا لكم أهل مكة فَمَآ أَغْنَىٰ عَنْهُمْ من العذاب سَمْعُهُمْ وَلاَ أَبْصَارُهُمْ وَلاَ أَفْئِدَتُهُمْ مِّن شَيْءٍ يقول لم تغن عنهم ما جعلنا من العذاب إِذْ كَانُوا يَجْحَدُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ يعني عذاب الله تعالى.
وَحَاقَ بِهِم يعني ووجب لهم سور العذاب بـ مَّا كَانُواْ بِهِ يعني العذاب يَسْتَهْزِئُونَ [آية: ٢٦] هذا مثل ضربه الله لقريش حين قالوا: إنه غير كائن.
تفسير مقاتل بن سليمان
أبو الحسن مقاتل بن سليمان بن بشير الأزدي البلخى