قوله: مَآ إِن مَّكَّنَّاكُمْ فِيهِ :«ما» موصولةٌ أو موصوفةٌ. وفي «إنْ» ثلاثةُ أوجهٍ: شرطية وجوابُها محذوفٌ. والجملةُ الشرطيةُ
صفحة رقم 675
صلةُ ما والتقديرُ: في الذي إنْ مَكَّنَّاكم فيه طَغَيْتُم. والثاني: أنها مزيدةٌ تشبيهاً للموصولةِ ب «ما» النافيةِ والتوقيتيةِ. وهو كقوله:
| ٤٠٤٧ - يُرَجِّي المرءُ ما إنْ لا يَراهُ | وتَعرِضُ دونَ أَدْناه الخُطوبُ |
| ٤٠٤٨ - لَعَمْرُك ما ما بان منك لِضاربٍ | ....................... |
قوله:» فما أَغْنَى «يجوزُ أَنْ تكونَ» ما «نفياً، وهو الظاهرُ أو استفهاماً للتقرير. واستبعده الشيخُ لأجْلِ قولِه:» مِنْ شيء «قال:» إذ يصيرُ التقديرُ: صفحة رقم 676
أيُّ شيء أغنى عنهم مِنْ شيءٍ، فزاد «مِنْ» في الواجب، وهو لا يجوزُ على الصحيح «. قلت: قالوا تجوزُ زيادُتها في غيرِ الموجَبِ وفََسَّروا غيرِ الموجَبِ بالنفيِ والنهيِ والاستفهامِ، وهذا استفهامٌ.
قوله:» إذ كانوا «معمولٌ ل» أَغْنى «وهي مُشْرَبَةٌ معنى التعليلِ أي: لأنهم كانوا يَجْحَدُون.
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
أبو العباس، شهاب الدين، أحمد بن يوسف بن عبد الدائم المعروف بالسمين الحلبي
أحمد بن محمد الخراط