ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣ

وإذ صرفنا : أملنا، إليك نفرا ، هو ما دون العشرة، من الجن يستمعون القرآن(١) ، وهو عطف على قوله : أخا عاد أي : واذكر إذ صرفنا، فلما حضروه : القرآن أو رسول الله صلى الله عليه وسلم، قالوا ، بعضهم لبعض : أنصتوا : نستمع القرآن، فلما قضي : فرغ عن قراءته، ولوا : رجعوا، إلى قومهم منذرين ، إياهم بما سمعوا، والأحاديث الصحاح والحسان بطرق مختلفة، وتدل على أنه عليه السلام ذهب إلى الجن قصدا فتلا عليهم، والأظهر كما قاله كثير من العلماء : أن استماعهم القرآن ليس مرة واحدة ولا يمكن توفيق الأحاديث المتضادة إلا بذلك، فمرة في طريق الطائف، ومرة في شعاب مكة، ومرة في بوادي المدينة،

١ أخرج البخاري ومسلم وغيرهما، عن مسروق قال: سألت ابن مسعود رضي الله عنه من آذن النبي صلى الله عليه وسلم بالجن ليلة استمعوا القرآن؟ قال: آذنته بهم الشجرة، وأخرج أحمد ومسلم، والترمذي عن علقمة قال: قلت لابن مسعود هل صحب رسول الله صلى الله عليه وسلم منكم أحد ليلة الجن؟ قال: ما صحبه منا أحد، ولكنا فقدناه ذات ليلة، فقلنا: اغتيل أستطير ما فعل، قال: فبتنا بشر ليلة بات بها قوم، فلما كان في وجه الصبح، إذا نحن به يجئ من قبل حراء، فأخبرناه، فقال:(إنه أتاني داعي الجن، فأتيتهم فقرأت عليهم القرآن) فانطلق فأرانا آثارهم وآثار نيرانهم، وقد وردت أحاديث كثيرة أن الجن بعد هذا وفدت على رسول الله- صلى الله عليه وسلم- مرة بعد مرة، وأخذوا عنه الشرائع/١٢ فتح..

جامع البيان في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

الإيجي محيي الدين

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير