فاصبر على أذى قومك كما صبر أولوا الْعَزْم ذَوُو الثَّبَات وَالصَّبْر عَلَى الشَّدَائِد مِنَ الرُّسُل قَبْلك فَتَكُون ذَا عَزْم وَمِنْ لِلْبَيَانِ فَكُلّهمْ ذَوُو عَزْم وَقِيلَ لِلتَّبْعِيضِ فَلَيْسَ مِنْهُمْ آدَم لِقَوْلِهِ تَعَالَى وَلَمْ نَجِد لَهُ عَزْمًا وَلَا يُونُس لِقَوْلِهِ تَعَالَى وَلَا تَكُنْ كَصَاحِبِ الْحُوت وَلَا تَسْتَعْجِل لَهُمْ لِقَوْمِك نُزُول الْعَذَاب بِهِمْ قِيلَ كَأَنَّهُ ضَجِرَ مِنْهُمْ فَأَحَبَّ نُزُول الْعَذَاب بِهِمْ فَأُمِرَ بِالصَّبْرِ وَتَرْك الِاسْتِعْجَال لِلْعَذَابِ فإنه نازل لا محالة كأنهم يوم يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ مِنْ الْعَذَاب فِي الْآخِرَة لِطُولِهِ لَمْ يَلْبَثُوا فِي الدُّنْيَا فِي ظَنّهمْ إلا ساعة من نهار هذا القرآن بلاغ تَبْلِيغ مِنْ اللَّه إلَيْكُمْ فَهَلْ أَيْ لَا يُهْلَك عِنْد رُؤْيَة الْعَذَاب إلَّا الْقَوْم الْفَاسِقُونَ أي الكافرون = ٤٧ سورة القتال أو محمد
صفحة رقم 672تفسير الجلالين
جلال الدين محمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم المحلي الشافعي