فاصبر كما صبر أولوا العزم من الرسل ( ٣٤ )
٩٩٠- روى مسروق عن عائشة رضي الله عنها قالت : قلت يا رسول الله ألا تستطعم لله فيطعمك ؟ قالت : وبكيت لما رأيت به من الجوع ؟ فقال : يا عائشة، والذي نفسي بيده لو سألت ربي أن يجري معي جبال الدنيا ذهبا لأجراها حيث شئت من الأرض، ولكن اخترت جوع الدنيا على شبعها وفقر الدنيا على غناها وحزن الدنيا على فرحها، يا عائشة إن الدنيا لا تنبغي لمحمد ولا لآل محمد، يا عائشة إن الله لم يرض لأولي العزم من الرسل إلا الصبر على مكروه الدنيا والصبر على محبوبها، ثم لم يرض إلا أن يكلفني ما كلفهم، فقال : فاصبر كما صبر أولوا العزم من الرسل والله ما لي بد من طاعته وإني والله لأصبرن كما صبروا بجهدي ولا قوة إلا بالله )(١). ( الإحياء : ٤/٢٣٥ )
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد محمد بن محمد بن محمد الغزالي الطوسي الشافعي