ﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠ

قَوْله تَعَالَى: قل مَا كنت بدعا من الرُّسُل، وَمَا أَدْرِي مَا يفعل بِي وَلَا بكم مَعْنَاهُ: مَا كنت أول رَسُول أرسل إِلَى بني آدم، وَقَوله: وَمَا أَدْرِي مَا يفعل بِي وَلَا بكم قَالَ الْحسن الْبَصْرِيّ: هَذَا فِي الدُّنْيَا، فَأَما فِي الْآخِرَة فَلَا، وَمَعْنَاهُ: فِي الدُّنْيَا وَلَا أَدْرِي أترك بَيْنكُم أَو أقتل؟ وَيُقَال: لَا أَدْرِي أخرج كَمَا أخرجت الْأَنْبِيَاء من قبل أَو

صفحة رقم 150

وَلَا بكم إِن اتبع إِلَّا مَا يُوحى إِلَيّ وَمَا أَنا إِلَّا نَذِير مُبين (٩) قل أَرَأَيْتُم إِن كَانَ من عِنْد الله وكفرتم بِهِ وَشهد شَاهد من بني إِسْرَائِيل على مثله فَآمن وَاسْتَكْبَرْتُمْ إِن الله لَا أقتل كَمَا قتلت الْأَنْبِيَاء من قبل.
وَقَوله: وَلَا بكم هَذَا خطاب مَعَ الْكفَّار، وَمَعْنَاهُ: لَا أَدْرِي أتؤخرون فِي الْعَذَاب أَو يعجل لكم الْعَذَاب، وَفِي بعض التفاسير: أَن الله تَعَالَى لما أنزل هَذِه الْآيَة وجد النَّبِي والمؤمنون وجدا شَدِيدا أَي: اغتموا؛ فَأنْزل الله تَعَالَى قَوْله: إِنَّا فتحنا لَك فتحا مُبينًا ليغفر لَك الله مَا تقدم من ذَنْبك وَمَا تَأَخّر فَقيل لَهُ: يارسول الله، هَذَا لَك خَاصَّة أولنا وَلَك؟ فَقَالَ: هِيَ لي وَلكم إِلَّا مَا فضلت بِهِ من النُّبُوَّة " وَالْخَبَر غَرِيب.
وَقَوله: إِن أتبع إِلَّا مَا يُوحى إِلَيّ وَمَا أَنا إِلَّا نَذِير مُبين أَي: نَذِير بَين النذارة.

صفحة رقم 151

تفسير السمعاني

عرض الكتاب
المؤلف

أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي

تحقيق

ياسر بن إبراهيم

الناشر دار الوطن، الرياض - السعودية
سنة النشر 1418 - 1997
الطبعة الأولى، 1418ه- 1997م
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية