ﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠ

وقوله : قُلْ ما كُنتُ بِدْعاً مِّنَ الرُّسُلِ .
يقول : لم أكن أول من بُعث، قد بُعث قبلي أنبياء كثير.
وقوله : وَما أَدْرِي ما يُفْعَلُ بِي وَلاَ بِكُمْ .
نزلت في أصحاب النبي صلى الله عليه، وذلك أنهم شكوا إليه ما يلقون من أهل مكة قبل أن يؤمر بقتالهم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : إني قد رأيت في منامي أني أهاجر إلى أرض ذات نخل وشجر وماء، فاستبشَروا بذلك، ثم إنهم مكثوا برهة لا يرون ذلك ؛ فقالوا للنبي صلى الله عليه وسلم : ما نرى تأويل ما قلت : وقد اشتد علينا الأذى ؟ فأنزل الله عز وجل : قُلْ ما كُنتُ بِدْعاً مِّنَ الرُّسُلِ وَما أَدْرِي ما يُفْعَلُ بِي وَلاَ بِكُمْ أَخرُج إلى الموضع الذي أُريته في منامي أم لا ؟ ثم قال لهم : إنما هو شيء أُريته في منامي، وما أتبع إل ما يوحى إلىّ. يقول : لم يوح إليّ ما أخبرتكم به، ولو كان وحيا لم يقل صلى الله عليه : وَما أَدْرِي ما يُفْعَلُ بِي وَلاَ بِكُمْ .

معاني القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو زكريا يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور الديلمي الفراء

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير