قل(١) ما كنت بدعا من الرسل : بديعا غريبا آمركم بما لا يأمرون به، وما أدري ما يفعل بي ولا بكم : لا أدري إلى ما يصير أمري وأمركم في الدنيا وعن بعض : معناه لا أدري حالي وحالكم في الآخرة، ثم نزل بعده ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر ( الفتح : ٢ ) فقالت الصحابة : هنيئا لك، وعلمنا ما يفعل الله تعالى بك فماذا يفعل بنا ؟ فأنزل الله تعالى : ليدخل المؤمنين والمؤمنات جنات الآية ( الفتح : ٥ )، وعن بعضهم معناه : لا أدري بماذا نؤمر وبماذا ننهى بعد ذلك ؟ أو لا أدري حالي وحالكم في الدارين على التفصيل إذ لا أدعي علم الغيب، إن أتبع إلا ما يوحى إلي ، لا أبتدع من عندي شيئا، وما أنا إلا نذير مبين ، قيل : هو جواب عن اقتراحهم الإخبار عن الغيب، أو عن استعجال المسلمين أن يتخلصوا من أذى المشركين،
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين