قوله تعالى مّثل الجنّة التي وعد المتّقون فيها أنهار مّن مّاء غير آسين وأنهار مّن لبن لّم يتغيّر طعمه وأنهار من خمر لّذّة لّلشّاربين وأنهار مّن عسل مّصفى ولهم فيها من كلّ الثّمرات ومغفرة مّن ربّهم كمن هو خالد في النّار وسقوا ماء حميما فقطّع أمعاءهم .
قال الترمذي : حدثنا محمد بن بشار، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا الجريري، عن حكيم بن معاوية، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم :( إن في الجنة بحر الماء وبحر العسل وبحر اللبن وبحر الخمر، ثم تشقّق الأنهار بعد ).
قال أبو عيسى : هذا حديث حسن صحيح. ( السنن ٤/٦٩٩- ح ٢٥٧١- ك صفة الجنة، ب ما جاد في صفة أنهار الجنة )، وأخرجه أحمد في ( المسند ٥/٥ )، والدارمي في ( السنن ٢/٣٣٧- ك الرقائق، ب في أنهار الجنة ) كلاهما عن يزيد بن هارون به، وصحح الألباني ( صحيح الترمذي ٢/ ٣١٩ ح ٢٠٧٨، وصحيح الجامع رقم ٢١٢٢ ) وأخرجه بن حبان في صحيحه ( الإحسان ١٦/٤٢٤ ح ٧٤٠٩ ) من طريق خالد بن عبد الله الواسطي عن الجريري به. قال محققه : رجاله ثقات رجال مسلم غير حكيم... وهو صدوق.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس، في قوله : فيها أنهار من ماء غير آسن يقول : غير متغير.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة في قوله فيها أنهار من ماء غير آسن قال : من ماء غير منتن.
انظر حديث ابن عمر المتقدم في تفسير الآية ( ٢١٩ ) من سورة البقرة.
قال ابن كثير : وقوله ولهم فيها من كل الثمرات كقوله : يدعون فيها بكل فاكهة آمنين وقوله : فيهما من كل فاكهة زوجان .
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين