ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞ

وَلَوْ نَشَاءُ لَأَرَيْنَاكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُمْ بِسِيمَاهُمْ وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَعْمَالَكُمْ (٣٠)
ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ يَعْنِي الْمُنَافِقِينَ أَوِ الْيَهُودَ، قَالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا مَا نَزَّلَ اللَّهُ وَهْمُ الْمُشْرِكُونَ، سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الْأَمْرِ فِي التَّعَاوُنِ عَلَى عَدَاوَةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْقُعُودِ عَنِ الْجِهَادِ، وَكَانُوا يَقُولُونَهُ سِرًّا فَأَخْبَرَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ، وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِسْرَارَهُمْ قَرَأَ أَهْلُ الْكُوفَةِ غَيْرَ أَبِي بَكْرٍ: بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ، عَلَى الْمَصْدَرِ، وَالْبَاقُونَ بِفَتْحِهَا عَلَى جَمْعِ السِّرِّ.
فَكَيْفَ إِذَا تَوَفَّتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ ذَلِكَ الضَّرْبُ، بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا مَا أَسْخَطَ اللَّهَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: بِمَا كَتَمُوا مِنَ التَّوْرَاةِ وَكَفَرُوا بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكَرِهُوا رِضْوَانَهُ كَرِهُوا مَا فِيهِ رِضْوَانُ اللَّهِ، وَهُوَ الطَّاعَةُ وَالْإِيمَانُ. فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ.
أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يَعْنِي الْمُنَافِقِينَ، أَنْ لَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ أَضْغَانَهُمْ لَنْ يُظْهِرَ أَحْقَادَهُمْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ فَيُبْدِيهَا حَتَّى يَعْرِفُوا نِفَاقَهُمْ، وَاحِدُهَا: "ضِغْنٌ"، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: حَسَدُهُمْ.
وَلَوْ نَشَاءُ لَأَرَيْنَاكَهُمْ أَيْ لَأَعْلَمْنَاكَهُمْ وَعَرَّفْنَاكَهُمْ، فَلَعَرَفْتَهُمْ بِسِيمَاهُمْ بِعَلَامَتِهِمْ،

صفحة رقم 288

معالم التنزيل

عرض الكتاب
المؤلف

محيي السنة، أبو محمد الحسين بن مسعود بن محمد بن الفراء البغوي الشافعي

تحقيق

محمد عبد الله النمر

الناشر دار طيبة للنشر والتوزيع
سنة النشر 1417
الطبعة الرابعة
عدد الأجزاء 8
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية