ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞ

١١٣١- لحن الخطاب أصله في اللغة : إفهام الشيء من غير تصريح، ومنه قوله تعالى : ولتعرفنهم في لحن القول أي : في فلتات الكلام من غير تصريح بالنفاق ولذلك قال المامون : " أيها الناس، لا تضمروا لنا بغضا، فإنه والله من يضمر لنا بغضا ندركه في فلتات كلامه وصفحات وجهه ولمحات عينه. ومن ذلك قول الشاعر :
وحديث ألذه وهو مما*** يشتهى الناعتون يوزن وزنا
منطق صائب وتلحين أحيا*** نا وأحلى الحديث ما كان لحنا
أي : تعريضا وتشوقا من غير تصريح.
وقال ابن دريد : " اللحن : الفطنة، ومنه قوله عليه السلام : " ولعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض " ١ أي : افطن لها ".
قال ابن يونس : " ذكر أهل اللغة اللحن بإسكان الحاء أنه الخطأ، وبفتحها الصواب ". وقال عبد الحق٢ في النكت : " اللحن من أسماء الأضداد للصواب والخطإ ". ( شرح التنقيح : ٥٤ و الذخيرة : ١/٢٦٣-٢٦٤ )

١ - خرجه البخاري في كتاب الحيل، باب من أقام البينة بعد اليمين. وفي كتاب الأحكام، باب موعظة الإمام، كما خرجه مسلم في الأقضية، باب الحكم بالظاهر واللحن بالحجة، والترمذي في كتاب الأحكام باب ما جاء في التشديد على من يقضى له بشيء ليس له أن يأخذه..
٢ - هو عبد الحق بن محمد بن هارون القرشي السهمي الصقلي، المكنى بأبي محمد (ت : ٤٦٦هج) من مصنفاته :"النكت والفروق" و"تهذيب الطالب". ن : ترجمته في المدارك : ٤/٧٧٤. والديباج : ٢/٥٦. وشجرة النور : ١١٦..

جهود القرافي في التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس شهاب الدين أحمد بن إدريس بن عبد الرحمن الصنهاجي القرافي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير