ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞ

ولو نشاء لأريناكهم : عرّفناهم بأشخاصهم، فلعرفتهم بسيماهم : بأن جعلنا على المنافقين علامة تعرفهم بها، لكن لم يفعل سترا منه على خلقه، وعن ابن عباس- رضي الله عنهما- ما خفى على رسول الله- صلى الله عليه وسلم- بعد نزول هذه الآية أحد من المنافقين يعرفهم بسيماهم، فكأنه- رضي الله عنه- حمله على أنه وعد بالوقوع دال على الامتناع فيما سلف، ولام الجواب كررت في المعطوف، ولتعرفنهم في لحن القول هو إزالة الكلام عن جهته١ إلى تورية فكان بعد ذلك ما تكلم منافق عند رسول الله- صلى الله عليه وسلم- إلا استدل بفحوى كلامه على فساد باطنه، وهو جواب قسم محذوف، والواو لعطف٢ القسمية على الشرطية، والله يعلم أعمالكم

١ مثل قولهم: راعنا/١٢ وجيز..
٢ والواو لعطف القسمية على الشرطية، وقال في الوجيز: ولام فلعرفتهم قسمية بقرينة عطف قوله:ولتعرفنهم في لحن القول عليه فإن المضارع سيما مع نون التأكيد ينافي أن يكون جواب لو، وهذه الطريقة التي اخترناها في بيان تلك الآية كأنها ضالة الحكيم، وفوق كل ذي علم عليم/١٢ وجيز..

جامع البيان في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

الإيجي محيي الدين

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير