ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮ

قل للمخلفين من الأعراب كرر ذكرهم بهذا الإسم مبالغة في الذم وإشعارا بكمال شناعة التخلف ستدعون إلى قوم أولى بأس شديد قال كعب هم الروم يعني في غزوة تبوك، قلت وهذا القول يأبى عنه توصيف قوم بقوله يقاتلونهم أو يسلمون فإن غزوة تبوك مال أمره إلى القتال فإن النبي صلى الله عليه وسلم سار إلى تبوك وأقام هناك بضعة عشر يوما فلم يتحرك هرقل إلى مقابلته ولم يبعث إليه جيشا رجع النبي صلى الله عليه وسلم من غير قتال، قال سعيد بن جبير وقتادة هوازن وثقيف وغطفان يوم حنين، قلت ولم يصح أن النبي صلى الله عليه وسلم دعا الأعراب يوم حنين وأيضا يكونوا أولي بأس شديد بالنسبة إلى عسكر الإسلام بل كانوا قليلا في مقابلة جم غفير، وقال الزهري مقاتل جماعة هم بنو حنيفة أهل اليمامة أصحاب مسيلمة الكذاب، قال رافع بن خديج كنا نقرأ الآية ولا نعلم من هم حتى دعى أبو بكر الصديق " رض " إلى قتال بني حنيفة فعلمنا أنهم هم وهذا قول أكثر المفسرين ورجحه البيضاوي بقرينة قوله تعالى : تقاتلونهم أو يسلمون يعني بكون أحد الأمرين إما المقاتلة أو الإسلام لا غير كما يدل عليه قراءة أو يسلموا فإن أو حينئذ بمعنى إلى أن ولا شك أن مشركي العرب المرتدين هم الذين لا يقبل منهم إلا الإسلام أو السيف وقتال غيرهم كأهل الروم ينتهي بالجزية فالآية دليل إمامة أبي بكر فإنه دعى الناس لقتال أهل الردة، وقال ابن عباس عطاء ومجاهد وابن جريح هم أهل الفارس فإنهم كانوا أشد بأمن من غيرهم دعا الناس عمر بن الخطاب إلى قتالهم فالآية دليل على خلافة عمر المبنية على خلافة أبي بكر ومعنى يسلمون حينئذ ينقادون لإعطاء الجزية والجملتين المتعاطفتين بدال من ستدعون فإن تطيعوا لداعي يؤتكم الله أجرا حسنا يعني الجنة وإن تتولوا توليا كما توليتم من قبل ذلك عام الحديبية يعذبكم عذابا أليما { ١٦ } لتضاعف جرمكم قال البغوي فلما نزلت هذه الآية قال أهل الزمانة كيف بنا يا رسول الله فأنزل الله تعالى : ليس على الأعمى حرج ولا على الأعرج حرج ولا على المريض حرج ومن يطع الله ورسوله يدخله جنات تجري من تحتها الأنهار ومن يتول يعذبه عذابا أليما ١٧

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير