ندارد فغان زير چوب وفي هذا المعنى قال الكمال الخجندي ترا چهـ سود بروز جزا وقايه وحرز كه از وقاية عفوش حمايتى نرسيد وفي الآية اشارة الى أن من اطفأ سعير نفسه وشعلة صفاتها بماء الذكر وترك الشهوات يؤمن قلبه وينجو من سعير النفس وهو حال من آمن بالله ورسوله والا فيكون سعير نفسه وشعلة صفاتها مستولية على القلب فتحرقه وما تبقى من آثاره شيأ وهو حال من لم يؤمن بالله ورسوله ولله ملك سموات القلوب وارض النفوس يغفر لنفس من يشاء ويزكيها عن الصفات الذميمة ويجعلها مطمئنة قابلة لجذبة ارجعي ويعذب قلب من يشاء باستيلاء صفات النفس عليه ويقلبه كما لم يؤمن به وكان الله غفورا لقلب من يشاء رحيما لنفس من يشاء يؤتى ملك نفس من يشاء لقلبه وينزع ملك قلب من يشاء ويؤتيه لنفسه سَيَقُولُ الْمُخَلَّفُونَ المذكورون إِذَا انْطَلَقْتُمْ إِلى مَغانِمَ لِتَأْخُذُوها ظرف لما قبله لا شرط لما بعده وانطلقتم اى ذهبتم يقال انطلق فلان إذا مر متخلفا واصل الطلاق التخلية من وثاق كما يقال حبس طلقا ويضم اى بلا قيد ولا وثاق والمغانم جمع مغنم بمعنى الغنيمة اى الفيء اى سيقولون عند انطلاقكم الى مغانم خيبر لنحوزوها حسبما وعدكم إياها وخصكم بها عوضا عما فاتكم من غنائم مكة إذا نصرفوا منها على صلح ولم يصيبوا منها شيأ فالسين يدل على القرب وخيبرا قرب مغانم انطلقوا إليها فهى هى فان قيل كيف يصح هذا الكلام وقد ثبت انه عليه السلام أعطى من قدم مع جعفر رضى الله عنه من مهاجرى الحبشة وكذا الدوسيين والأشعريين ولم يكونوا ممن حضر الحديبية قلنا كان ذلك باستنزال اهل الحديبية عن شيء من حقهم ولولا ان بعض خيبر كانت صلحا لما قال موسى بن عقبة ومن تبعه ما قالوا وكان ما أعطاهم من ذلك كما في حواشى سعدى المفتى ذَرُونا بگذاريد ما را امر من يذر الشيء اى يتركه ويقذفه لقلة اعتداده به ولم يستعمل ماضيه نَتَّبِعْكُمْ الى خيبر ونشهد معكم قتال أهلها يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلامَ اللَّهِ بأن يشاركوا في المغانم التي خصها بأهل الحديبية فانه عليه السلام رجع من الحديبية في ذى الحجة من سنة ست واقام بالمدينة بقيتها وأوائل المحرم من سنة سبع ثم غزا خيبر بمن شهد الحديبية ففتحها وغنم أموالا كثيرة فخصها بهم حسبما امره الله تعالى فالمراد بكلام الله ما ذكر من وعده تعالى غنائم خيبر لاهل الحديبية خاصة لا قوله تعالى لن تخرجوا معى ابدا فان ذلك في غزوة تبوك قُلْ إقناطا لهم لَنْ تَتَّبِعُونا اى لا تتبعونا فانه نفى في معنى النهى للمبالغة وقال سعدى المفتى لن ليس للتأبيد سيما إذا أريد النهى والمراد لن تتبعونا في خيبر أو ديمومتهم على مرض القلوب وقال ابو الليث لن تتبعونا في المسير الى خيبر الا متطوعين من غير ان يكون لكم شركة فى الغنيمة كَذلِكُمْ قالَ اللَّهُ همچنين كفته است خداى تعالى مِنْ قَبْلُ اى عند الانصراف من الحديبية فَسَيَقُولُونَ للمؤمنين عند سماع هذا النهى بَلْ تَحْسُدُونَنا اى ليس ذلك النهي حكم الله بل تحسدوننا أن نشارككم في الغنائم الحسد تمنى زوال النعمة عمن يستحق لها وربما يكون من ذلك سعى في إزالتها وروى المؤمن يغبط والمنافق يحسد وقال بعض الكبار لا يكون الحسد على المرتبة الا بين الجنس الواحد لا بين الجنسين ولذلك كان أول ابتلاء ابتلى الله به
صفحة رقم 29
عباده بعثة الرسل إليهم منهم لا من غيرهم لتقوم الحجة على من جحد قال تعالى ولو جعلناه ملكا لجعلناه رجلا يعنى لو كان الرسول الى البشر ملكا لنزل في صورة رجل حتى لا يعرفوا انه ملك لانهم لو رأوه ملكا لم يقم بهم حسد بَلْ كانُوا لا يَفْقَهُونَ اى لا يفهمون قال الراغب الفقه هو التوصل الى علم غائب بعلم شاهد فهو أخص من العلم والفقه العلم باحكام الشريعة وفقه أي فهم فقها إِلَّا قَلِيلًا اى الا فهما قليلا وهم فطنتهم لامور الدنيا وهو وصف لهم بالجهل المفرط وسوء الفهم في امور الدين وعن على رضى الله عنه اقل الناس قيمة أقلهم علما واعلم ان العلم انما يزداد بصحبة اهله ولما تخلف المنافقون عن صحبة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وصفهم الله بعدم الفقه فلا بد من مجالسة العلماء العاملين حتى تكون الدنيا ورلء الظهر ويجعل الرغبة في الآخرة وقد قال عليه السلام اطلبوا العلم ولو بالصين فكلما بعد المنزلة كثرا الخطى وعن بعضهم قال رأيت في الطواف كهلا قدأ جهدته العبادة وبيده عصا وهو يطوف معتمدا عليها فسألته عن بلده فقال خراسان تم قال لى في كم تقطعون هذا الطريق قلت في شهرين او ثلاثة فقال أفلا تحجون كل عام فقلت له وكم بينكم وبين هذا البيت قال مسيرة خمس سنين قلت هذا والله هو الفضل المبين والمحبة الصادقة فضحك وانشأ يقول
| زر من هويت وان شطت بك الدار | وخال من دونه حجب وأستار |
| لا يمنعنك بعد عن زيارته | ان المحب لمن يهواه زوار |
والمشركين من العرب فينتهى قتالهم بالجزية كما ينتهى بالإسلام يعنى ان المراد بقوم اولى بأس شديد هم المرتدون والمشركون مطلقا سوآء كانوا مشركى العرب او العجم بناء على ان من عدا الطائفتين المذكورتين وهم اهل الكتاب والمجوس ليس الحكم فيهم أن يقتلوا الى أن يسلموا بل تقبل منهم الجزية بخلاف المرتدين ومشركى العرب والعجم فانه لا تقبل منهم الجزية بل يقاتلون حتى يسلموا وهذا عند الشافعي واما عند ابى حنيفة رحمه الله فمشركوا العجم تقبل منهم الجزية كما تقبل من اهل الكتاب والمجوس والذين لا يقبل منهم الا الإسلام او السيف انما هم مشركوا العرب والمرتدون فقط عنده وفي الآية دليل على امامة ابى بكر رضى الله عنه إذ لم يتفق دعوة المخلفين الى قتال اولى البأس الشديد لغيره من الخلفاء وقد وعدهم الثواب على طاعته وأوعدهم على مخالفته بقوله فان تطيعوا إلخ ومن أوجب الله طاعته يكون اما ما حقا فيكون ابو بكر اماما حقا الا إذا ثبت ان المراد بأولى البأس اهل حنين وهم ثقيف وهوازن فلا دلالة للآية حينئذ على امامة ابى بكر لان الدعوة الى قتالهم كانت في حياته عليه السلام لانه غزاهم عقيب فتح مكة فيكون المخلفون ممنوعين من خيبر مدعوين الى قتال اهل حنين اى فيخص دوام نفى الاتباع بما فيه عزوة خيبر كما قال محيى السنة وقيل هم فارس والروم ومعنى يسلمون ينقادن فان الروم نصارى وفارس مجوس تقبل منهم الجزية فتكون الاية دليلا على امامة عمر رضى الله عنه لانه هو الذي قاتلهم ودعا الناس الى قتالهم فَإِنْ تُطِيعُوا پس اگر فرمان بريد كسى را كه خواننده شماست بقتال آن كروه يُؤْتِكُمُ اللَّهُ بدهد شما را خداى أَجْراً حَسَناً هو الغنيمة في الدنيا والجنة في الآخرة وَإِنْ تَتَوَلَّوْا اى تعرضوا عن الدعوة وبالفارسية واگر روى بگردانيد و پشت بر داعى كنيد كَما تَوَلَّيْتُمْ مِنْ قَبْلُ فى الحديبية يُعَذِّبْكُمْ عَذاباً أَلِيماً لتضاعف جرمكم وبيان المقام انه عليه السلام لما قال لهم لن تتبعونا دعت الحاجة الى بيان قبول توبة من رجع منهم عن النفاق فجعل تعالى لهذا القبول علامة وهو انهم يدعون بعد وفاته عليه السلام الى محاربة قوم اولى قوة في الحرب فمن أجاب منهم دعوة امام ذلك الزمان وحاربهم فانه يقبل توبته ويعطى الاجر الحسن فلولا هذا الامتحان لاستمر حالهم على النفاق كما استمرت حالة ثعلبة عليه فانه قد امتنع من أداء الزكاة ثم اتى بها ولم يقبل منه النبي عليه السلام واستمر عليه الحال ولم يقبل منه أحد من الصحابة فلعله تعالى
علم من ثعلبة ان حاله لا نتغير فلم يبين لتوبته علامة وعلم من احوال الاعراب انها تتغير فبين لتغيرها علامة وقال بعصهم ان عثمان رضى الله عنه قد قبل من ثعلبه وهو مجتهد معذور فى ذلك ولعله وقف على إخلاصه والعلم عند الله تعالى ولما حكم داود وسليمان عليهما السلام في الحرث الذي نفشت فيه غنم القوم والنفش الرعي بالليل فحكم داود بشيء وحكم سليمان بامر آخر وقال الله تعالى ففهمناها سليمان وكلا آتينا حكما وعلما فاخذنا من هنا وأمثاله ان كل مجتهد مصبب وان لم يكن نصافى الباب قال بعضهم لا تنكروا على أحد حاله ولا لباسه ولا طعامه ولا غير ذلك الا بإجازة الشرع وسلموا لكل أحد حاله وما هو فيه ففيهم سائحون وتائبون وعابدون وحامدون وساجدون ومسبحون ومستغفرون ومحققون فقد يكون الإنكار سبب الايحاش
روح البيان
إسماعيل حقي بن مصطفى الإستانبولي الحنفي الخلوتي , المولى أبو الفداء