رضوان الله عن أهل بيعة الشجرة
لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا ( ١٨ ) وَمَغَانِمَ كَثِيرَةً يَأْخُذُونَهَا وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا ( ١٩ )
تمهيد :
يخبر الله تعالى برضاه عن المؤمنين الذين بايعوا تحت الشجرة، وكانوا قد بايعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم تحت الشجرة على الموت وعلى ألا يفروا، وذلك عندما أرسل النبي صلى الله عليه وسلم عثمان إلى قريش، كمبعوث لرسول الله صلى الله عليه وسلم، يخبرها أنه جاء معتمرا معظما للبيت الحرام، لكن قريشا احتبست عثمان، وأشيع أنه قد قتل، فتمت هذه البيعة، ثم علمت قريش بخبر هذه البيعة، فأفرجت عن عثمان، ورغبت في الصلح مع رسول الله صلى الله عليه وسلم.
المفردات :
ومغانم كثيرة : هي مغانم خيبر، وكانت خيبر أرضا ذات عقار وأموال، قسمها رسول الله صلى الله عليه وسلم بين المقاتلين، فأعطى للفارس سهمين، والراجل سهما.
التفسير :
١٩- ومغانم كثيرة يأخذونها وكان الله عزيزا حكيما .
جعل الله لهم المغانم الكثيرة، التي يسرها لهم من أهل خيبر وغيرها من البلاد، مع العز والمنعة والرفعة في الدنيا والآخرة.
وكان الله عزيزا حكيما .
هو سبحانه العزيز الغالب، الحكيم في تصرفاته وأفعاله، حيث يسر لهم مهادنة أهل مكة، والصلح معهم، ثم يسر لهم فتح خيبر، وقد غنموا منها غنائم كثيرة، ثم فتح مكة، ثم فتح حنين والطائف.
قال تعالى : قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء بيدك الخير إنك على كل شيء قدير . ( آل عمران : ٢٦ ).
تفسير القرآن الكريم
شحاته