(ومغانم كثيرة يأخذونها) أي وأثابهم مغانم كثيرة، أو أتاهم وهي غنائم خيبر وكانت ذات نخل وعقار وأموال فقسمها رسول الله ﷺ بينهم وقرىء بالتاء والالتفات لتشريفهم بالخطاب (وكان الله عزيزاً حكيماً) أي غالباً مصدراً أفعاله وأقواله على أسلوب الحكمة.
عن سلمة بن الأكوع قال: " بينا نحن قائلون إذ نادى منادي رسول الله ﷺ أيها الناس البيعة البيعة نزل روح القدس فثرنا إلى رسول الله ﷺ وهو تحت شجرة سمرة، فبايعناه، فذلك قوله تعالى: لقد رضي الله عن المؤمنين الآية فبايع لعثمان بإحدى يديه على الأخرى، فقال الناس هنيئاً لابن عفان يطوف بالبيت ونحن ههنا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لو مكث كذا وكذا سنة ما طاف حتى أطوف " (١) أخرجه ابن جرير وابن أبي حاتم وابن مردويه.
وأخرج البخاري عن سلمة بن الأكوع قال: بايعت رسول الله صلى
_________
(١) رواه البخاري.
الله عليه وسلم تحت الشجرة، قيل: على أي شيء كنتم تبايعون يومئذ؟ قال: على الموت " (١) وأخرج مسلم وغيره عن جابر قال: " بايعناه على أن لا نفر، ولم نبايعه على الموت ".
" وعن جابر عن النبي- ﷺ قال: " لا يدخل النار أحد ممن بايع تحت الشجرة " أخرجه أحمد ومسلم وأبو داود والترمذي.
وعنه قال: " قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ليدخلن الجنة من بايع تحت الشجرة، إلا صاحب الجمل الأحمر " أخرجه الترمذي واستغربه.
_________
(١) رواه البخاري.
فتح البيان في مقاصد القرآن
أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي
عبد الله بن إبراهيم الأنصاري