ﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉﰊﰋﰌﰍﰎﰏﰐﰑ

وقوله : لاَ يَسْخَرْ قَوْمٌ مِّن قَوْمٍ .
نزلت في أن ثابت بن قيس الأنصاري كان ثقيل السمع، فكان يدنو من النبي صلى الله عليه وسلم وسلم ليسمع حديثه، فجاء بعد ما قضى ركعة من الفجر، وَقد أخذ الناس أماكنهم من رسول الله فجعل يتخطى وَيقول : تفسحوا حتى انتهي إلى رجل دون النبي صلى الله عليه وسلم، فقال : تفسح، فقال له الرجل : قد أصبت مكانا فاقعد، فلما أسفر قال : من الرجل ؟ قال : فلان بن فلان، قال : أنت ابن هَنَةٍ لأُِمٍّ له، قد كان يعير بها ؛ فشق على الرجل، فأنزل الله عز وجل : لاَ يَسْخَرْ قَوْمٌ مِّن قَوْمٍ عَسَى أَن يَكُونُواْ خَيْراً مِّنْهُمْ وهي في قراءة عبد الله فيما أعلم : عَسَوا أن يكونوا خيراً منهم، ولا نساء من نساء عسَين أن يكنَّ خيراً منهن.
ونزل أيضاً في هذه القصة :[ ١٨١/ا ] يأَيُّها الناسُ إِنا خَلَقْناكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْناكُمْ شُعُوباً . والشعوب أكبر من القبائل، وَالقبائل أكبر من الأفخاذ لِتَعَارَفُواْ : ليعرف بعضكم بعضا في النسب إِنَّ أَكْرَمَكُمْ مكسورة لم يقع عليها التعارف، وهي قراءة عبد الله : لتعارفوا بينكم، وخيركم عند الله أتقاكم ؛ فقال ثابت : والله لا أفاخر رجلاً في حسبه أبداً.
وقوله : وَلاَ تَلْمِزُواْ أَنفُسَكُمْ .
لا يَعب بعضكم بعضاً، ولا تنابزوا بالألقاب : كان الرجل يقول للرجل من اليهود وقد أسلم : يا يهودي ! فنُهوا عن ذلك ؛ وَقال فيه : بِئْسَ الاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الإَيمانِ ومن فتح : أن أكرمكم فكأنه قال : لتعارفوا أن الكريم المتقِي، ولو كان كذلك لكانت : لتعرفوا أن أكرمكم، وجاز لتعارفوا ليعرِّف بعضكم بعضا أن أكرمكم عند الله أتقاكم.


ونزل أيضاً في هذه القصة :[ ١٨١/ا ] يأَيُّها الناسُ إِنا خَلَقْناكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْناكُمْ شُعُوباً . والشعوب أكبر من القبائل، وَالقبائل أكبر من الأفخاذ لِتَعَارَفُواْ : ليعرف بعضكم بعضا في النسب إِنَّ أَكْرَمَكُمْ مكسورة لم يقع عليها التعارف، وهي قراءة عبد الله : لتعارفوا بينكم، وخيركم عند الله أتقاكم ؛ فقال ثابت : والله لا أفاخر رجلاً في حسبه أبداً.

معاني القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو زكريا يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور الديلمي الفراء

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير