ﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉﰊﰋﰌﰍﰎﰏﰐﰑ

الفتنة دماء يعرف فى بعضها القاتل والمقتول وأتلف اموال ثم صار الناس الى ان سكت الحرب وجرى الحكم عليهم فما علمة اقتص من أحد ولا أغرم مالا اتلفه (مسئلة) باغ قتل عادلا مدعيا حقيقة يرثه وان اقرانه على الباطل لا يرث عند ابى حنيفة وعند ابى يوسف والشافعي لا يرث الباغي العادل سواء ادعى حقيقة او اقرانه على باطل وعادل قتل باغيا يرث اجماعا- (مسئلة) الخارجون عن إطاعة الامام إذا لم يكن لهم تاويل سواء كان لهم منعة أو لا ويأخذون اموال الناس ويقتلونهم الطريق فهم قطاع الطريق وقد مر حكمهم فى سورة المائدة ان يقتلوا ويصلبوا او تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف وينفوا من الأرض (مسئلة) من كان خارجا من حكم الامام ولا منعة له يلزمه حكم الله بالحبس والضرب ونحو ذلك ولا يجوز قتله- قال البغوي روى ان عليا سمع رجلا يقول فى ناحية المسجد لا حكم الا الله فقال على كلمة حق أريد به الباطل لكم علينا ثلث لانمنعكم مساجد الله ان تذكروا فيها اسم الله عز وجل ولانمنعكم الفيء ما دامت ايديكم مع أيدينا ولا نبدؤكم بقتال كذا قال محمد بلغنا عن على رض فذكر نحوه والله اعلم- وذكر البغوي عن ابن عباس انه كان ثابت بن قيس بن شماس فى اذنه وقرو كان إذا اتى رسول الله ﷺ وقد سبقوا بالمجلس وسعوا له حتى يجلس الى جنبه فسمع ما يقول فاقبل ذات يوم وفاتته ركعة من صلوة الفجر فلما انصرف رسول الله - ﷺ - من صلوة أخذ أصحابه مجالسهم فضيق كل رجل بمجلسه فلا يكاد
يوسع أحد لاحد فكان الرجل إذا جاء فلم يجد مجلسا قام قايما كما هو فلما فرغ ثابت من الصلاة اقبل نحو رسول الله - ﷺ - يتخطى رقاب الناس ويقول تفسحوا فجعلوا يتفسحون له حتى انتهى الى رسول الله - ﷺ - بينه وبينه رجل فقال له تفسح فقال الرجل قد أصبت مجلسا فاجلس فجلس ثابت خلفه مغضبا فلما انجلت الظلمة عمر ثابت الرجل فقال من هذا قال انا فلان فقال ثابت ابن فلانة فذكرا ماله كان يغير بها فى الجاهلية فنكس الرجل راسه واستحى فانزل الله تعالى.
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ فى القاموس القوم الجماعة من الرجال والنساء معا او الرجال خاصة وتدخله النساء على التبجية وفى الصحاح القوم جماعة الرجال فى الأصل دون النساء واستدل بهذه الاية حيث عطف النساء عليه ويقول الشاعر وما أدرى لست إخال أدرى أقوم ال حصن أم نساء وفى عامة القران أريد به الرجال والنساء جميعا وحقيقة للرجال لقوله تعالى الرِّجالُ قَوَّامُونَ على النساء كذا

صفحة رقم 51

قال صاحب المدارك وقال البيضاوي هو مصدر نعت به فشاع فى الجمع او جمع لقايم كزائر وزور والقيام بالأمور وظيفة الرجال وحيث فسر بالقبيلتين كقوم هود وقوم فرعون وقوم نوح وقوم لوط فاما على التغليب او الاكتفاء بذكر الرجال عن ذكرهن لانهن توابع واختيار الجمع لان السخرية تغلب فى المجامع عَسى أَنْ يَكُونُوا اى من يسخر به خَيْراً مِنْهُمْ اى من يسخر استيناف وَلا نِساءٌ مِنْ نِساءٍ عطف النساء على الرجال ولم يكتف بما سبق مبالغة فى النهى ولان السخرية والاستهزاء يكون فى النساء غالبا لضعف عقلهن وجهلهن قال البغوي روى عن انس انها نزلت فى نساء رسول الله - ﷺ - عيّرن أم سلمة بالقصر وعن عكرمة عن ابن عباس انها نزلت فى صفية بنت حيى بن اخطب قالت لها النساء يهودية بنت يهوديين وفى رواية فقال لها رسول الله - ﷺ - هلا قلت ان ابى هارون وعمى موسى وزوجى محمد عَسى أَنْ يَكُنَّ خَيْراً مِنْهُنَّ وَلا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ المز الطعن باللسان يعنى لا يعب بعضكم بعضا وَلا تَنابَزُوا بِالْأَلْقابِ ط التنابز التفاعل من النبز بمعنى اللقب قال البيضاوي النبز مختص باللقب السوء وفى القاموس التنابز التعاير والتداعي بالألقاب يعنى لا تدع بعضكم بعضا للقب السوء قال البغوي قال عكرمة هو قول الرجل للرجل يا فاسق يا منافق يا كافر قال الحسن كان اليهودي والنصراني يسلم فيقال له بعد إسلامه يا يهودى يا نصرانى فنهو عن ذلك قال عطاء هو ان تقول لاخيك يا حمار يا خنزير وروى عن ابن عباس رض قال التنابز ان يكون الرجل عمل السيئات ثم تاب عنها فنهى ان يعير بما سلف من عمله اخرج اصحاب السنن الاربعة عن ابى حبيرة بن الضحاك قال كان الرجل منها يكون له اسمان او ثلثة فيدعى ببعضها فعسى ان يكره فنزلت ولا تنابزوا بالألقاب قال الترمذي حسن وروى احمد عنه بلفظ قال فينا نزلت بنى سلمة ولا تنابزوا بالألقاب قدم رسول الله - ﷺ - للمدينة وليس فيها إلا وله اسمان او ثلثة فكان إذا دعاه أحد منهم باسم من تلك الأسماء قالوا يا رسول الله انه يغضب من هذا فنزلت بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمانِ ج اى بئس الاسم ان يقال له يهودى او يا فاسق او يا شارب الخمر بعد ما ان تاب عن ابى ذر قال قال رسول الله - ﷺ - لا يرمى رجل رجلا بالفسوق ولا يرميه بالكفر الا ارتدت عليه ان لم يكن صاحبه كذلك رواه البخاري عن ابن عمر قال قال رسول الله - ﷺ - أيما رجل قال لاخيه كافر فقد باء بها أحدهما متفق عليه وعن ابى ذر قال قال رسول الله - ﷺ - من دعى رجلا بالكفر أو قال عدو الله وليس ذلك إلا جاء عليه متفق عليه

صفحة رقم 52

وقيل معنى الاية ان السخرية واللمز والنبز فسوق وبئس الاسم الفسوق بعد الايمان فلا تفعلوا شيئا توصفوا فيه باسم الفسوق عن ابن مسعود قال قال رسول الله - ﷺ - سباب المسلم فسوق وقتاله كفر متفق عليه ورواه ابن ماجة عن ابى هريرة وعن سعد والطبراني عن عبد الله بن مغفل وعن عمر بن النعمان بن مقرن والدارقطني عن جابر وزاد الطبراني عن ابن مسعود وحرمة ماله كحرمة دمه وَمَنْ لَمْ يَتُبْ عما نهى عنه من السخرية واللمز والنبز فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ يوضع العصيان موضع الطاعة وتعريض النفس للعذاب وحد ضمير لم يتب نظرا الى لفظة من وجمع ضميرهم الظالمون نظرا الى معناها نسبة المحصن الى الزنا يوجب حد القذف اجماعا وسنذكر مسائل حد القذف فى سورة النور إنشاء الله تعالى ونسبة غير المحصن كالعبد والكافر الى الزنا لا يوجب الحد لانحطاط درجتها بل يوجب التعزير لا شاعة الفاحشة ونسبة المحصن الى غير الزنا لا يوجب حد القذف ويوجب التعذير ان كانت النسبة الى فعل اختياري يحرم فى الشرع
ويعد عارا فى العرف والا لا الا ان يكون تحقيرا للاشراف فمن قال لمسلم يا فاسق يا كافر يا خبيث يا سارق يا فاجر يا مخنث يا خائن يا زنديق يا لص يا ديوث يا قرطبان يا شارب الخمر يا أكل الربوا يعزر قال ابن همام روى انه عليه السلام عزر رجلا قال لغيره يا مخنث ولو قال يا حمار يا خنزير يا كلب يا تيس يا حجام لا يعزر وقيل يعزر وقيل لا الا ان يقر لعالم او علوى او رجل صالح ولو قال يا لاعب بالنرد ويا عشار لا يعزر لانها لا يعد عارا عرفا وان كان محرما شرعا- (مسئلة) لا يبلغ بالتعزير ادنى الحدود عند ابى حنيفة والشافعي عفى الله عنهما وادنى الحدود عند ابى حنيفة رح أربعون سوطا حد الشرب فى العبد وعند ابى يوسف ثمانون حد الأحرار وعند الشافعي واحمد عشرون وقال مالك للامام ان يضرب فى التعزير اى عدد ادى اليه اجتهاده وقال احمد يعزر فى الوطي فيما دون الفرج بشبهة اكثر من ادنى الحدود ولا يبلغ أعلاها وفى قبلة اجنبية او شتم او سرقة دون النصاب لا يبلغ ادنى فى الحدود والله تعالى اعلم وذكر البغوي ان رسول الله - ﷺ - إذا غزى او سافر ضم الرجل المحتاج الى رجلين موسرين يخدمهما ويتقدم لهما الى المنزل فيهىء لهما وما يصلحها من الطعام والشراب فضم سلمان الفارسي رض الى رجلين فى بعض أسفاره فتقدم سلمان الى المنزل فغلبته عيناه فلم يهىء لهما شيئا فلما قالا له ما صنعت شيأ قال لا اغلبتنى عيناى قالا له انطلق الى رسول الله - ﷺ - فاطلب لنا منه طعاما فجاء سلمان الى رسول

صفحة رقم 53

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

القاضي مولوي محمد ثناء الله الهندي الفاني فتي النقشبندى الحنفي العثماني المظهري

تحقيق

غلام نبي تونسي

الناشر مكتبة الرشدية - الباكستان
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية