١٨٦١٩ - عَنْ مُقَاتِلٍ فِي قَوْلِهِ: وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا قَالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي رَجُلٍ كَانَ يَخْدِمُ النَّبِيَّ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَرْسَلَ بَعْضُ الصَّحَابَةِ إِلَيْهِ يَطْلُبُ مِنْهُ إِدَامًا فَمَنَعَ فقالوا له: إنه لبخيل رَخِيمٌ فَنَزَلَتْ فِي ذَلِكَ «١».
قَوْلُهُ تَعَالَى: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى
١٨٦٢٠ - عَنِ ابْنِ أبي مُلَيْكَةَ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْفَتْحِ رَقَى بِلالٌ فَأَذَّنَ عَلَى الْكَعْبَةِ فَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ: هَذَا الْعَبْدُ الْأَسْوَدُ يُؤَذِّنُ عَلَى ظَهْرِ الْكَعْبَةِ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنْ يَسْخَطِ اللَّهُ هَذَا يُغَيَّرْهُ فَنَزَلَتْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى الآية «٢».
قوله تعالى: وجعلناكم شعوبًا وقبائل
١٨٦٢١ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: الشُّعُوبُ الْجُمَاعُ، وَالْقَبَائِلُ الْأَفْخَاذُ الَّتِي يَتَعَارَفُونَ بِهَا «٣».
١٨٦٢٢ - حَدَّثَنَا الرَبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا يَحْيَى بِنُ زَكَرِيَّا الْقَطَّانُ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ، عن عبيد اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: طَافَ رَسُولُ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْه وَسَلَّمَ- يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ عَلَى نَاقَتِهِ الْقَصْوَاءِ يَسْتَلِمُ الْأَرْكَانَ بِمِحْجَنٍ فِي يَدِهِ، فَمَا وَجَدَ لَهَا مَنَاخًا فِي الْمَسْجِدِ حَتَّى نَزَلَ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عَلَى أَيْدِي الرِّجَالِ فَخَرَجَ بِهَا إِلَى بَطْنِ الْمَسِيلِ فَأُنِيخَتْ ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- خَطَبَهُمْ عَلَى رَاحِلَةٍ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ لَهُ أَهَلٌ ثُمَّ قَالَ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَذْهَبَ عَنْكُمْ حَمِّيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ وتعظيمها بِآبَائِهَا فَالنَّاسُ رَجُلانِ: رَجُلٌ بَرٌّ تَقِيٌّ كَرِيمٌ عَلَي اللَّهِ وَفَاجِرٌ شَقِيٌّ هَيِّنٌ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ ثُمَّ قَالَ أَقُولُ قَوْلِي هَذَا وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَلَكُمْ» «٤».
قَوْلُهُ تَعَالَى: يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا
١٨٦٢٣ - عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: لَمَّا فُتِحَتْ مَكَّةُ جَاءَ نَاسٌ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ: إِنَّا قَدْ أَسْلَمْنَا وَلَنْ نُقَاتِلَكَ كَمَا قَاتَلَكَ بَنُو فُلانٍ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: يَمُنُّونَ عليك أن أسلموا «٥».
(٢) الدر ٧/ ٥٧٨- ٥٧٩.
(٣) الدر ٧/ ٥٧٨- ٥٧٩.
(٤) ابن كثير ٧/ ٣٦٦- والدر ٧/ ٥٧٨.
(٥) الدر ٧/ ٥٨٥.
تفسير ابن أبي حاتم
أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن إدريس بن المنذر التميمي، الحنظلي الرازي
أسعد محمد الطيب