ﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊ

إنا خلقناكم من ذكر وأنثى أي من آدم وحواء فأنتم من ذلك سواء ؛ فلا محل للتفاخر بالأنساب. وقد كانوا يتفاخرون بها ويزدرون بالضعفاء والفقراء. وجعلناكم شعوبا وقبائل جمع شعب، وهو الجمع العظيم المنسوبون إلى أصل واحد، وهو يجمع القبائل، والقبيلة تجمع العمائر، والعمارة تجمع البطون، والبطن يجمع الأفخاذ، والفخذ تجمع الفصائل، والفصيلة تجمع العشائر. لتعارفوا ليعرف بعضكم بعضا ؛ فتصلوا الأرحام وتتبينوا الأنساب وتتعاونوا على البر ؛ لا للتفاخر والتطاول بالآباء والقبائل.
إن أكرمكم عند الله أتقاكم أي إن أرفعكم منزلة لديه عز وجل في الدنيا والآخرة هو الأتقى ؛ فإن فاخرتم ففاخروا بالتقوى. وفي الحديث :( يأيها الناس ألا إن ربكم واحد، لا فضل لعربي على عجمي، ولا عجمي على عربي، ولا لأسود على أحمر، ولا لأحمر على أسود إلا بالتقوى، ألا هل بلغت – قالوا بلى يا رسول الله ! قال :- فليبلغ الشاهد الغائب ).

صفوة البيان لمعاني القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

حسنين مخلوف

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير