ﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊ

ذكر البغوي أنه قال مقاتل لما كان يوم فتح مكة أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بلالا حتى أتى على ظهر الكعبة وأذن فقال عباد ابن أسيد الحمد لله الذي قبض أبي حتى لم ير هذا اليوم وقال الحارث ابن هشام أما وجد محمد غير هذا الغراب الأسود مؤذنا، وقال سهيل ابن عمرو وإن يرد الله شيئا يغيره وقال أبو سفيان إني لا أقول شيئا أخاف أن يخبر به رب السماء فأتاه جبرئيل عليه السلام فأخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم بما قالوا فدعاهم وسألهم عما قالوا فأقروا فأنزل الله تعالى : هذه الآية وزجرهم عن التفاخر بالأنساب والتكاثر بالأموال والازدراء بالفقر، وقال يا أيها الناس الآية ولم يقل يا أيها الذين آمنوا لأنهم لم يكونوا آمنوا في ذلك الوقت وأخرج ابن أبي حاتم عن أبي مليكة هذه القصة مختصرا وقال ابن عساكر في مبهماته بخط ابن يشكو إلي أن أبا بكر ابن أبي داود أخرج في تفسير له أنها نزلت في أي هذا أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بني بياضة أن يزوجوه امرأة منهم فقالوا يا رسول الله تزوج بناتنا موالينا فنزلت الآية، وقال البغوي قال ابن عباس نزلت في ثابت ابن قيس وقومه للرجل الذي لم ينفسح له ابن فلانة فقال النبي صلى الله عليه وسلم من الذاكر فلانة ؟ فقال ثابت أنا يا رسول الله، فقال أنظر وجه القوم، فقال ما رأيت يا ثابت ؟ فقال رأيت أبيض وأحمر وأسود فإنك لا تفضلهم إلا في الدين والتقوى فنزلت في ثابت هذه الآية وفي الذي لم يفسح يا أيها الذين آمنوا إذا قيل لكم تفسحوا في المجالس فافسحوا إنا خلقناكم من ذكر وأنثى يعني نوع البشر من آدم وحواء أو كل واحد منكم من أب وأم فلا مزية لحد على غيره ولا وجه للتفاخر وجاز أن يكون تقريرا للأخوة المانعة من الاغتياب وجعلناكم شعوبا وقبائل كانت العرب تعتبر في النسب ست طبقات أعلاها الشعب وهي الجمع العظيم المنتسبون إلى أصل واحد وهي تجمع القبائل والقبيلة تجمع العمائر والعمارة تجمع البطون والبطن تجمع الأفخاذ والفخذ تجمع الفضائل والفضيلة تجمع العشائر وليس بعد العشيرة حي يوصف به، وقيل الشعوب من العجم والقبائل من العرب والأسباط من بني إسرائيل وقال أبو رواق الشعوب من الذين لا يعتزون إلى أحد بل ينتسبون إلى المدن والقرى والقبائل من العرب الذي ينتسبون إلى آبائهم لتعارفوا احذف أحد التائبين أي لتعرف بعضهم بعضا قرب النسب وبعده لا ليتفاخروا إن أكرمكم عند الله أتقاكم قال قتادة في هذه الآية أن أكرم التقوى وألأم اللؤم الفجور، عن سمرة قال :" قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( الحسب المال والكرم التقوى )١ رواه أحمد والترمذي وصححه وابن ماجه والحاكم، وقال ابن عباس كرم الدنيا الغنا وكرم الآخرة التقوى وعن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم طاف يوم الفتح على راجلته يستلم الأركان بمحجنه فلما خرج لم يجد مناخا فنزل على أيدي الرجال ثم قام فخطب بهم رجلان فمحمد الله وأثنى عليه وقال :" الحمد لله الذي عنكم عبية الجاهلية وتكبرها الناس رجلان برتقي كريم على الله وفاجر شقي هين على الله تلا يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى إنا خلقناكم من ذكر وأنثى الآية ثم قال أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم٢ " رواه الترمذي والبغوي وأخرج الطبراني في الأوسط عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " إذا كان يوم القيامة أمر الله مناديا ينادي ألا إني جعلت نسبا وجعلتم نسبا فجعلت أكرمكم أتقاكم فأبيتم إلا أن تقولوا فلان بن فلان خير من فلان ابن فلان فاليوم أرفع نسبي وأضع نسبكم أين المتقون " وعن أبي هريرة قال :" سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم أي الناس أكرم على الله ؟ قال أكرمكم عند الله أتقاهم، قالوا ليس عن ذلك نسألك، قال فأكرم الناس يوسف نبي الله ابن نبي الله ابن نبي الله ابن نبي الله بين خليل الله قالوا ليس عن هذا نسألك قال فعن معادن العرب تسألون ؟ قالوا نعم، قال فخياركم في الجاهلية خياركم في الإسلام إذا فقهوا " ٣ رواه البخاري وغيره وعنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله لا ينظر إلى صوركم وأموالكم ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم ٤ رواه مسلم وابن ماجه إن الله عليم خبير ببواطنكم وفضائلكم.

١ أخرجه الترمذي في كتاب: تفسير القرآن باب: ومن سورة الحجرات ٣٢٧١ وأخرجه ابن ماجه في كتاب الزهد باب: الورع والتقوى ٤٢١٩
.

٢ أخرجه الترمذي في كتاب: تفسير القرآن باب: ومن سورة الحجرات ٣١٧٠.
٣ أخرجه البخاري في كتاب أحاديث الأنبياء باب: قول الله تعالى لقد كان في يوسف وإخوانه آيات للسائلين (٣٣٨٣)..
٤ أخرجه مسلم في كتاب: البر والصلة والآداب: تحريم ظلم المسلم وخذله واحتقاره ودمه وماله وعرضه ٢٥٦٤ وأخرجه ابن ماجه في كتاب الزهد باب: القناعة ٤١٤٣..

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير