ﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊ

قوله جلّ ذكره : يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِّن ذَكّرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ .
إنَّا خلقناكم أجمعكم من آدمَ وحواء، ثم جعلناكم شعوباً وقبائلَ لتعارفوا لا لتُكَاثروا ولا لتنافسوا. فإذا كانت الأصولُ تربةً ونطفةً وعَلَقَةً. . فالتفاخر بماذا ؟ أبا لحمأ المسنون ؟ أم بالنطفة في قرار مكين ؟ أم بما ينطوي عليه ظاهرك مما تعرفه ؟ ! وقد قيل :

إِنَّ آثارَنا تَدُل علينا فانْظُروا بَعْدَنا إلى الآثارِ
أم بأفعالك التي هي بالرياء مَشُوبة ؟ أم بأحوالك التي هي بالإعجاب مصحوبة ؟ أم بمعاملاتك التي هي ملأى بالخيانة ؟
إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِند اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ؟ أتقاكم أي أَبْعَدكم عن نَفْسِه، فالتقوى هي التحرُّر من النفس وأطماعها وحظوظها. فأكرمُ العبادِ عند اللَّهِ مَنْ كان أَبْعد عن نَفْسِه وأَقرَبَ إلى الله تعالى.

لطائف الإشارات

عرض الكتاب
المؤلف

عبد الكريم بن هوازن بن عبد الملك القشيري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير