اى العادلين الذين يؤدون لكل ذى حق حقه فيجازيهم بأحسن الجزاء (قال الكاشفى)
عدل را شكر هست جان افزاى
عدل مشاطه ايست ملك آراى
عدل كن زانكه در ولايت دل
در پيغمبرى زند عادل
(وقال الحافظ)
شاه را به بود از طاعت صد ساله وزهد
قدر يكساعته عمرى كه درو داد كند
قال بعض الكبار كل من كان فيه صفة العدل فهو ملك وان كان الحق ماستخلفه بالخطاب الإلهي فان من الخلفاء من أخذ المرتبة بنفسه من غير عهد الهى اليه بها وقام بالعدل فى الرعايا استنادا الى الحق كما قال عليه السلام ولدت في زمان الملك العادل يعنى كسرى فسماه ملكا ووصفه بالعدل ومعلوم ان كسرى في ذلك العدل على غير شرع منزل لكنه نائب للحق من ورلء الحجاب وخرج بقولنا وقام بالعد في الرعايا من لم يقم بالعدل كفرعون وأمثاله من المنازعين لحدود الله والمغالبين لجنابه بمغالبة رسله فان هؤلاء ليسوا بخلفاء الله تعالى كالرسل ولا نوابا له كالملوك العادلة بلهم اخوان الشياطين قال بعضهم
شه كسرى از ظلم از آن ساده است
كه در عهد او مصطفى زاده است
اى كان عدله من انعكاس نور انيته صلّى الله عليه وسلّم فاعرف جدا وفي الآية دلالة على ان الباغي لا يخرج بالبغي عن الايمان لان احدى الطائفتين فاسقة لا محالة إذ اقتتلتا وقد سماهما مؤمنين وبه يظهر بطلان ما ذهب اليه المعتزلة والخوارج من خروج مرتكب الكبيرة عن الايمان ويدل عليه ما روى عن على رضى الله عنه انه سئل وهو القدوة في قتال اهل البغي أعلمنا اهل الجمل وصفين أمشركون هم فقال لا من الشرك فروا فقيل أمنافقون هم فقال لا ان المنافقين لا يذكرون الله الا قليلا قيل فما حالهم قال إخواننا بغوا علينا وايضا فيها دلالة على ان الباغي إذا امسك عن الحرب ترك لانه فاء الى امر الله وانه يجب معاونة من بغى عليهم بعد تقديم النصح والسعى في المصالحة بدلالة قوله فأصلحوا بينهما فان النصح والدعاء الى حكم الله إذا وجب عند وجود البغي من الطائفتين فلأن يجب عند وجوده من إحداهما اولى لان ظهور اثره فيها ارحى واعلم ان الباغي في الشرع هو الخارج على الامام العادل وبيانه في الفقه في باب البغاة قال سهل رحمه الله في هذه الآية الطائفتان هما الروح والقلب والعقل والطبع والهوى والشهوة فان بغى الطبع والهوى والشهوة على العقل والقلب والروح فيقاتل العبد بسيوف المراقبة وسهام المطالعة وأنوار الموافقة ليكون الروح والعقل غالبا والهوى والشهوة مغلوبا وقال بعضهم النفس إذا ظلمت على القلب باستيلاء شهواتها واستعلائها في فسادها يجب ان تقاتل حتى تثخن بالجراحة بسيوف المجاهدة فان استجابت بالطاعة فيعفى عنها لانها هى المطية الى باب الله ولا بد من العدل بين القلب والنفس لئلا يظلم القلب على النفس كمالا يظلم النفس على القلب لان لنفسك عليك حقا نسأل الله إصلاح البال واعتدال الحال إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ جمع الأخ وأصله المشارك لآخر في الولادة من الطرفين او من أحدهما او من الرضاع ويستعار في كل مشارك لغيره
صفحة رقم 76
فى القبيلة او في الدين او في صنعة او في معاملة أو في مودة او في غير ذلك من المناسبات والفرق بين الخلة والاخوة ان الصداقة إذا قويت صارت اخوة فان ازدادت صارت خلة كما في احياء العلوم وسئل الجنيد قدس سره عن الأخ فقال هو أنت في الحقيقة الا انه غيرك فى الشخص قال بعض اهل اللغة الاخوة جمع الأخ من النسب والاخوان جمع الأخ من الصداقة ويقع أحدهما موقع الآخر وفي الحديث وكونوا عباد الله إخوانا والمعنى انما المؤمنون منتسبون الى اصل واحد هو الايمان الموجب للحياة الابدية كما ان الاخوة من النسب منتسبون الى اصل واحد هو الأب الموجب للحياة الفانية فالآية من قبيل التشبيه البليغ المبتنى على تشبيه الايمان بالأب في كونه سبب الحياة كالاب فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ الفاء للايذان بأن الاخوة الدينية موجبة للاصلاح ووضع المظهر مقام المضمر مضافا الى المأمورين للمبالغة في تأكيد وجوب الإصلاح والتحضيض عليه وتخصيص الاثنين بالذكر لاثبات وجوب الإصلاح فيما فوق ذلك بطريق الاولوية لتضاعف الفتنة والفساد فيه وَاتَّقُوا اللَّهَ فى كل ما تأتون وما تذرون من الأمور التي من جملتها ما أمرتم به من الإصلاح وفي التأويلات النجمية واتقوا الله في إخوتكم في الدين بحفظ عهودهم ورعاية حقوقهم في المشهد والمغيب والحياة والممات لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ راجين
ان ترحموا على تقواكم كما ترحمون واعلم ان اخوة الإسلام أقوى من اخوة النسب بحيث لا تعتبر اخوة النسب إذا خلت عن اخوة الإسلام الا ترى انه إذا مات المسلم وله أخ كافر يكون ماله للمسلمين لا لاخيه الكافر وكذا إذا مات أخ الكافر وذلك لان الجامع الفاسد لا يفيد الاخوة وان المعتبر الأصلي الشرعي الا يرى ان ولدي الزنى من رجل واحد لا يتوارثان وهذا المعنى يستفاد من الآية ايضا لان انما للحصر فكأنه قيل لا اخوة الا بين المؤمنين فلا اخوة بين المؤمن والكافر وكسب المرتد حال إسلامه لوارثه المسلم لاستناده الى ما قبل الردة فيكون توريث المسلم من المسلم واما كسبه حال ردته فهو فيء يوضع في بيت المال لانه وجد بعد الردة فلا يتصور اسناده الى ما قبلها وفي الحديث كل سبب ونسب ينقطع يوم القيامة الا سببى ونسبى مراد باين نسب دين وتقواست نه نسب آب وكل والا ابو لهب را در ان نصيب بودى كما في كشف الاسرار قال بعض الكبار القرابة من رسول الله صلّى الله عليه وسلّم على ثلاثة اقسام لانها اما قرابة في الصورة فقط اوفى المعنى فقط اوفى الصورة والمعنى فاما القرابة في الصورة فلا يخلو اما ان تكون بحسب طينته كالسادات الشرفاء او بحسب دينه وعلمه كالعلماء والصالحين والعباد وسائر المؤمنين وكل منهما نسبة صورية واما قرابته عليه السلام في المعنى فهم الأولياء لان الولي هو ولده الروحي القائم بما تهيأ لقبوله من معناه ولذلك قال صلّى الله عليه وسلّم سلمان منا اهل البيت اشارة الى القرابة المعنوية واما القرابة في الصورة والمعنى معافهم الخلفاء والائمة القائمون مقامه سواء كان قبله كأكابر الأنبياء الماضين او بعده كالاولياء الكاملين وهذه أعلى مراتب القرابة وتليها القرابة الروحية ثم القرابة الصورية الدينية ثم قرابة الطينية فان جمعت ما قبلها فهى الغاية وقال بعضهم ان الله خلق الأرواح من عالم الملكوت والأشباح من عالم الملك
صفحة رقم 77
ونفخ فيها تلك الأرواح وجعل بينها النفوس الامارة التي ليست من قبيل الأرواح ولا من قبيل الأشباح وجعلها مخالفة للارواح ومساكنها اى الأشباح فأرسل عليها جند العقول ليدفع بها شرها وهى العقول المجردة والاخروية والا فالعقول الغريزية والدنيوية لا تقدر على الدفع بل هى معينة للنفس فاذا امتحن الله عباده المؤمنين هيچ نفوسهم الامارة ليظهره حقائق درجاتهم من الايمان والاخوة وأمرهم ان يعينوا العقل والروح والقلب على النفس حتى تنهزم لان المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا فهم كنفس واحدة لان مصادرهم مصدر واحد وهو آدم عليه السلام ومصدر روح آدم نور الملكوت ومصدر جسمه تربة الجنة فى بعض لاقوال ولذلك يصعد الروح الى الملكوت الجسم الى الجنة كما قال عليه السلام كل شيء يرجع الا أصله وفي التأويلات النجمية اعلم ان اخوة النسب انما تثبت إذا كان منشأ النطف صلبا واحدا فكذلك اخوة الدين منشأ نطفها صلب النبوة وحقيقة نطفها نور الله فاصلاح ذات بينهم برفع حجب أستار البشرية عن وجوه القلب ليتصل النور بالنور من روزنة القلب ليصيروا كنفس واحدة كما قال عليه السلام المؤمنون كنفس واحدة ان اشتكى عضو واحد تداعى سائر الجسد بالحمى والسهر.
بنى آدم اعضاى يكديكرند
كه در آفرينش ز يك جوهرند
چوعضوى بدرد آورد روزكار
دكر عضوها را نماند قرار
ومن حق الاخوة في الدين ان تحب لا خيك ما تحب لنفسك ويسرك ما سره ويسوءك ما ساءه وان لا تحوجه الى الاستعانة بك وان استعان تعنه وتنصره ظالما او مظلوما فمنعك إياه عن الظلم فذلك نصرك إياه وفي الحديث المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يشتمه من كان فى حاجة أخيه كان الله في حاجته ومن فرج عن مسلم كربة فرج الله عنه بها كربة من كربات يوم القيامة ومن ستر مسلما ستره الله يوم القيامة ومن حقه ان لا نقصر في تفقد أحواله بحيث يشكل عليك موضع حاجته فيحتاج الى مسألتك وان لا تلجئه الى الاعتذار بل تبسط عذره فان أشكل عليك وجهه عدت باللائمة على نفسك في خفاء عذره وتتوب عنهه إذا أذنب وتعوده إذا مرض وإذا أشار إليك بشيء فلا تطالبه بالدليل وإيراد الحجة كما قالوا
لا يسألون أخاهم حين يندبهم
فى النائبات على ما قال برهانا
إذا استنجدوا لم يسألوا من دعاهمو
لأية حرب أم باى مكان
والاستنجاد يارى خواستن. قبل لفيلسوف ما الصديق فقال اسم بلا مسمى وقال فضيل لسفيان دلنى على من اركن اليه فقال ضالة لا توجد وقال ابو اسحق الشيرازي
سألت الناس عن خل وفي
فقالوا ما الى هذا سبيل
تمسك ان ظفرت بود حر
فان الحر في الدنيا قليل
قيل ابعد الناس سفرا من كان سفره في طلب أخ صالح قال أعرابي اللهم احفظني من الصديق فقيل له في ذلك قال الحذر منه اكثر من الحذر من العدو قال على رضى الله عنه اخوان هذا الزمان
صفحة رقم 78
المقاصد الحسنة ثلاثة ليست لهم غيبة الامام الجائر والفاسق المعلن بفسقه والمبتدع الذي يدعو الناس الى بدعته انتهى وعن الحسن لا حرمة لفاجر (وروى) من ألقى جلباب الحياء فلا غيبة له واذكر الفاجر بما فيه ليحذره الناس كما في الكواشي وإذا جاز نقص عرض الفاسق بغيبته فأولى أن يجوز نقص عرض الكافر كما في شرح المشارق لابن الملك وسلك بعضهم طريق الاحتياط فطرح عن لسانه ذكر الخلق بالمساوي مطلقا كما حكى انه قيل لابن سيرين مالك لا تقول في الحجاج شيئا فقال أقول فيه حتى ينجيه الله بتوحيده ويعذبنى باغتيابه ومن هنا أمسك بعضهم عن لعن يزيد وكان فضيل يقول ما لعنت إبليس قط اى وان كان ملعونا في نفس الأمر كما نطق به القرءان فكيف يلعن من اشتبه حاله وحال خاتمته وعاقبته يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثى اى من آدم وحواء عليهما السلام او خلقنا كل واحد منكم من اب وأم فالكل سوآء في الانتساب الى ذكر وأنثى أيا كانا فلا وجه للتفاخر بالنسب
الناس من جهة التمثال أكفاه
ابو همو آدم والام حواء
فان يكن لهمو من أصلهم نسب
يفاخرون به فالطين والماء
از نسب آدميانى كه تفاخر ورزند
از ره دانش وانصاف چهـ دور افتادند
نرسد فخر كسى را بنسب برد كرى
چونكه در اصل ز يك آدم وحوا زادند
نزلت حين أمر النبي عليه السلام بلالا رضى الله عنه ليؤذن بعد فتح مكة فعلا ظهر الكعبة فأذن فقال عتاب بن أسيد وكان من الطلقاء الحمد لله الذي قبض ابى حتى لم ير هذا اليوم وقال الحارث بن هشام اما وجد رسول الله سوى هذا الغراب يعنى بلا لا وخرج ابو بكر بن ابى داود في تفسير القرآن ان الآية نزلت في ابى هند حين أمر رسول الله بنى بياضة أن يزوجوه امرأة منهم فقالوا يا رسول الله تتزوج بناتنا مواليها فنزلت وفيه اشارة الى ان الكفاءة في الحقيقة انما هى بالديانة اى الصلاح والحسب والتقوى والعدالة ولو كان مبتدعا والمرأة سنية لم يكن كفؤا لها كما في النتف وسئل الرستغفنى عن المناكحة بين اهل السنة وبين اهل الاعتزال فقال لا يجوز كما في مجمع الفتاوى وَجَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَقَبائِلَ وشما را شاخ شاخ كرديم وخاندان خاندان والشعب بفتح الشين الجمع العظيم المنتسبون الى اصل واحد وهو يجمع القبائل والقبيلة تجمع العمائر والعمارة بكسر العين تجمع البطون والبطون تجمع الأفخاذ والفخذ تجمع الفضائل والفضيلة تجمع العشائر وليس بعد العشيرة حى يوصف به كما في كشف الاسرار فخزيمة شعب وكنانة وقبيلة وقريش عمارة وقصى بطن وهاشم فخذوا العباس فضيلة وسميت الشعوب لان القبائل تتشعب منها كتشعب أغصان الشجرة وسميت القبائل لانها يقبل بعضها على بعض من حيث كونها من اب واحد وقيل الشعوب بطون العجم والقبائل بطون العرب والأسباط من بنى إسرائيل والشعوب من قحطان والقبائل من عدنان لِتَعارَفُوا أصله لتتعارفوا حذفت احدى التاءين اى ليعرف بعضكم بعضا بحسب الأنساب فلا يعتزى أحد الى غير آبائه لا لتتفاخروا بالآباء والقبائل وتدعوا التفاوت
صفحة رقم 90
والتفاضل في الأنساب (وقال الكاشفى) يعنى دو كس كه بنام متحد باشند بقبيله متميز ميشوند چنانچهـ زيد تميمى از زيد قرشى إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ تعليل للنهى عن التفاخر بالأنساب المستفاد من الكلام بطريق الاستئناف التحقيقى كأن قيل ان الأكرم عنده تعالى هو الأتقى وان كان عبدا حبشيا اسود مثل بلال فان فاخرتم ففاخروا بالتقوى وبفضل الله ورحمته بل بالله تعالى ألا ترى الى قوله عليه السلام انا سيد ولد آدم ولا فخر اى ليس الفخر لى بالسيادة والرسالة بل العبودية فانها شرف اى شرف وكفى شرفا تقديم العبد على الرسول في قوله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله (وروى) ان رسول الله عليه السلام مر فى سوق المدينة فرآى غلاما اسود يقول من اشترانى فعلى شرط ان لا يمنعنى عن الصلوات الخمس خلف رسول الله فاشتراه رجل فكان رسول الله يراه عند كل صلاة قفقده فسأل عنه صاحبه فقال محموم فعاده ثم سأل عنه بعد ايام فقيل هو كابه اى متهيئ للموت الذي هو لاحق به فجاءه وهو في بقية حركته وروحه فتولى غسله ودفنه فدخل على المهاجرين والأنصار امر عظيم فنزلت الآية إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بكم وبأعمالكم خَبِيرٌ ببواطن أحوالكم قال ابن الشيخ في حواشيه والنسب وان كان معتبرا عرفا وشرعا حتى لا تتزوج الشريفة بالنبطي قال في القاموس النبط محركة جيل ينزلون بالبطائح بين العراقين وهو نبطى محركة انتهى الا انه لا عبرة به عند ظهور ما هو أعظم قدرا منه وأعز وهو الايمان والتقوا كما لا تظهر الكواكب عند طلوع الشمس فالفاسق وان كان قرشى النسب وقارون النشب لا قدر له عند المؤمن التقى وان كان عبدا حبشيا والأمور التي يفتخر بها في الدنيا وان كانت كثيرة لكن النسب أعلاها من حيث انه ثابت مستمر غير مقدور التحصيل لمن ليس له ذلك بخلاف غيره كالمال مثلا فانه قد يحصل للفقير مال فيبطل افتخار المفتخر به عليه وكذا الأولاد والبساتين ونحوها فلذلك خص الله النسب بالذكر وأبطل اعتباره بالنسبة الى التقوى ليعلم منه بطلان اعتبار غيره بطريق الاولى انتهى وفي الحديث ان ربكم واحد وأبوكم واحد لافضل لعربى على عجمى ولا لعجمى على عربى ولا لأحمر على اسود ولا لأسود على احمر الا بالتقوى وعلى هذا اجماع العلماء كما في بحر العلوم هر كرا تقوى بيشتر قدم او در مرتبه فضل پيشتر الشرف بالفضل والأدب
لا بالأصل والنسب
با ادب باش تا بزرك شوى
كه بزرگى نتيجه ادبست
قال بعض الكبار المفاضلة بين الخلق عند الله لنسبهم لا لنسبتهم فهم من حيث النسبة واحد ومن حيث النسب متفاضلون ان أكرمكم عند الله أتقاكم ولا يصح التفاضل بالأعمال فقد يسبق التابع المتبوع ولو كان الشرف للاشياء من حيث شأنها او مواطنها لكان الشرف لأبليس على آدم في قوله خلقتنى من نار وخلقته من طين ولكن لما كان الشرف اختصاصا الهيا لا يعرف الا من جانب الحق تعالى جهل إبليس في مقالته تلك وصح الشرف لآدم عليه السلام عليه والخيرية وسئل عيسى عليه السلام اى الناس اشرف فقبض قبضتين من تراب ثم قال اى هذين اشرف ثم جمعهما وطرحهما وقال الناس كلهم من تراب وأكرمهم عند الله أتقاهم قال سلمان الفارسي رضى الله عنه
صفحة رقم 91