ﰉﰊﰋﰌﰍﰎﰏﰐﰑﰒﰓ

إن الله أي : المحيط بكل شيء قدرة وعلماً يعلم غيب السماوات أي : ما غاب فيها كلها والأرض كذلك ولما أريد التعميم من غير تقييد بالخافقين أظهر ولم يضمر قوله تعالى : والله أي الذي له الإحاطة بذلك وبغيره مما لا تعلمون بصير أي : عالم أتم العلم بما تعملون أي : من ظاهر إسلامكم في الماضي والحاضر والآتي سواء أكان ظاهراً أم باطناً سواء أكان قد حدث فصار بحيث تعلمونه أنتم أو كان مفروزاً في جبلاتكم وهو خفيّ عنكم. وقرأ ابن كثير : بالياء التحتية على الغيبة نظراً لقوله تعالى : يمنون وما بعده والباقون بالفوقية على الخطاب نظراً إلى قوله تعالى : لا تمنوا عليّ إسلامكم إلى آخره وفي هذه الآية إشارة إلى أنه يبصر أعمال جوارحكم الظاهرة والباطنة لا يخفى عليه شيء.

السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير

عرض الكتاب
المؤلف

الشربيني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير