١١٤٦- فرق الله تعالى بين الكفر والفسوق الذي هو الكبائر، والعصيان الذي هو الصغائر التي ليست فسوقا. ( شرح التنقيح : ٣٦٢ )
١١٤٧- جعل الله تعالى المعصية رتبا ثلاثة : كفرا وفسوقا وهو الكبيرة، وعصيانا وهي الصغيرة. ولو كان المعنى واحدا لكان اللفظ في الآية متكررا إلا بمعنى مستأنف وهو خلاف الأصل.
إذا تقرر هذا فنقول : الصغيرة والكبيرة في المعاصي ليس من عصي، بل من جهة المفسدة الكائنة في ذلك الفعل. فالكبيرة ما عظمت مفسدتها، والصغيرة ما قلت مفسدتها. ورتب المفاسد مختلفة، وأدنى رتب المفاسد ليترتب عليها الكراهة. ثم كلما ارتقت المفسدة عظمت الكراهة حتى تكون أعلى رتب المكروهات تليها أدنى رتب المحرمات، ثم تترقى في رتب المحرمات حتى تكون أعلى رتب الصغائر يليه أدنى الكبائر، ثم تترقى في رتب الكبائر بعظم المفسدة حتى تكون أعلى رتب الكبائر يليها الكفر. ( الفروق : ٤/٦٦ )
جهود القرافي في التفسير
أبو العباس شهاب الدين أحمد بن إدريس بن عبد الرحمن الصنهاجي القرافي