قوله عز وجل : وَاعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ منَ الأمْرِ لَعَنِتَّمُ فيه خمسة تأويلات :
أحدها : لأثمتم، قاله مقاتل.
الثاني : لاتهمتم، قاله الكلبي.
الثالث : لغويتم.
الرابع : لهلكتم.
الخامس : لنالتكم شدة ومشقة.
قال قتادة : هؤلاء أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لو أطاعهم في كثير من الأمر لعنتوا، فأنتم والله أسخف رأياً وأطيش عقولا.
وَلَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمْ الإِيمَانَ فيه وجهان :
أحدهما : حسنه عندكم، قاله ابن زيد.
الثاني : قاله الحسن. بما وصف من الثواب عليه.
وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ فيه وجهان :
أحدهما : بما وعد عليه في الدنيا من النصر وفي الآخرة من الثواب، قاله ابن بحر.
الثاني : بالدلالات على صحته.
وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الكُفْرَ وَالفُسُوقَ وَالعِصْيَانَ فيه وجهان :
أحدهما : أنه الكذب خاصة، قاله ابن١ زيد.
الثاني : كل ما خرج عن الطاعة٢.
٢ مشتق من فسقت الرطبة خرجت من قشرها. والفأرة من جحرها..
النكت والعيون
أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي
السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود