و اذكر أيضًا إذ أوحيت إلى الحواريين أي : ألهمتهم، أو أمرتهم بأن آمنوا بي وبرسولي عيسى، فامتثلوا، وقالوا آمنا واشهد بأننا مسلمون أي : منقادون ومخلصون.
الإشارة : قال الورتجبي : من تمام نعمة الله ـ تعالى ـ عليه صيرورة جسمه بنعت روحه في المهد على شبابه بالقوة الإلهية، بأن نطق بوصف تنزيه الله وقدسه وجلاله، وربوبيته وفناء العبودية فيه، وبقيت تلك القدرة فيه إلى كهولته، حتى عرّف عباد الله تنزيه الله وقدس صفات الله وحسن جلال الله، وهذا معنى قوله تعالى : تُكلم الناس في المهد وكهلاً ، وزاد في وصفه بقوله : وإذ علمتك الكتاب ، تجلى بقدرته بيده حتى يخط بغير تعلم. هـ. فانظره، مع ما ورد في التاريخ أنه كان يذهب مع الصبيان للمكتب.
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي