ﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺ

- أخرج ابْن أبي شيبَة فِي المُصَنّف وَأحمد وَالنَّسَائِيّ وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه عَن أبي ذَر قَالَ: صلى رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لَيْلَة فَقَرَأَ بِآيَة حَتَّى أصبح يرْكَع بهَا وَيسْجد بهَا -ayah text-primary">إِن تُعَذبهُمْ فَإِنَّهُم عِبَادك الْآيَة
فَلَمَّا أصبح قلت: يَا رَسُول الله مَا زلت تقْرَأ هَذِه الْآيَة حَتَّى أَصبَحت قَالَ: إِنِّي سَأَلت رَبِّي الشَّفَاعَة لأمتي فَأَعْطَانِيهَا وَهِي ائلة إِن شَاءَ الله من لَا يُشْرك بِاللَّه شَيْئا
وَأخرج ابْن ماجة عَن أبي ذَر قَالَ قَامَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بِآيَة حَتَّى أصبح يُرَدِّدهَا إِن تُعَذبهُمْ فَإِنَّهُم عِبَادك وان تغْفر لَهُم فَإنَّك أَنْت الْعَزِيز الْحَكِيم
وَأخرج مُسلم وَالنَّسَائِيّ وَابْن أبي الدُّنْيَا فِي حسن الظَّن وَابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم وَابْن حبَان وَالطَّبَرَانِيّ وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْأَسْمَاء وَالصِّفَات عَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم تَلا قَول الله فِي إِبْرَاهِيم رب إنَّهُنَّ أضللن كثيرا من النَّاس فَمن تَبِعنِي فَإِنَّهُ مني إِبْرَاهِيم الْآيَة ٣٦ الْآيَة
وَقَالَ عِيسَى بن مَرْيَم إِن تُعَذبهُمْ فَإِنَّهُم عِبَادك وان تغْفر لَهُم فَإنَّك أَنْت الْعَزِيز الْحَكِيم فَرفع يَدَيْهِ فَقَالَ: اللَّهُمَّ أمتِي أمتِي وَبكى
فَقَالَ الله: جِبْرِيل اذْهَبْ إِلَى مُحَمَّد فَقل إِنَّا سنرضيك فِي أمتك وَلَا نسوءك
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن أبي ذَر قَالَ بَات رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لَيْلَة يشفع لأمته

صفحة رقم 240

فَكَانَ يُصَلِّي بِهَذِهِ الْآيَة إِن تعذِّبهم فَإِنَّهُم عِبَادك إِلَى آخر الْآيَة
كَانَ بهَا يسْجد وَبهَا يرْكَع وَبهَا يقوم وَبهَا يقْعد حَتَّى أصبح
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن أبي ذَر قَالَ: قلت للنَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بِأبي أَنْت وَأمي يَا رَسُول الله قُمْت اللَّيْلَة بِآيَة من الْقُرْآن ومعك قُرْآن لَو فعل هَذَا بَعْضنَا لوجدنا عَلَيْهِ قَالَ: دَعَوْت لأمتي
قَالَ: فَمَاذَا أجبْت قَالَ: أجبْت بِالَّذِي لَو اطَّلع كثير مِنْهُم عَلَيْهِ تركُوا الصَّلَاة
قَالَ: أَفلا أبشر النَّاس قَالَ: بلَى
فَقَالَ عمر: يَا رَسُول الله إِنَّك إِن تبْعَث إِلَى النَّاس بِهَذَا نكلوا عَن الْعِبَادَة فناداه أَن ارْجع فَرجع وتلا الْآيَة الَّتِي يتلوها إِن تعذِّبهم فَإِنَّهُم عِبَادك وان تغْفر لَهُم فَإنَّك أَنْت الْعَزِيز الْحَكِيم
وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن ابْن عَبَّاس إِن تُعَذبهُمْ فَإِنَّهُم عِبَادك يَقُول: عبيدك قد استوجبوا الْعَذَاب بمقالتهم وَإِن تغْفر لَهُم أَي من تركت مِنْهُم وَمد فِي عمره حَتَّى أهبط من السَّمَاء إِلَى الأَرْض يقتل الدَّجَّال فنزلوا عَن مقالتهم ووحدوك وأقروا إِنَّا عبيد وَإِن تغْفر لَهُم حَيْثُ رجعُوا عَن مقالتهم فَإنَّك أَنْت الْعَزِيز الْحَكِيم
وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن السّديّ فِي قَوْله إِن تُعَذبهُمْ فَإِنَّهُم عِبَادك يَقُول: إِن تُعَذبهُمْ تميتهم بنصرانيتهم فيحق عَلَيْهِم الْعَذَاب فَإِنَّهُم عِبَادك وان تغْفر لَهُم فتخرجهم من النَّصْرَانِيَّة وتهديهم إِلَى الْإِسْلَام فَإنَّك أَنْت الْعَزِيز الْحَكِيم هَذَا قَول عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَام فِي الدُّنْيَا
- الْآيَة (١١٩ - ١٢٠)

صفحة رقم 241

الدر المنثور في التأويل بالمأثور

عرض الكتاب
المؤلف

جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد ابن سابق الدين الخضيري السيوطي

الناشر دار الفكر - بيروت
سنة النشر 1432 - 2011
عدد الأجزاء 8
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية