قال رجلان من الذين يخافون أنعم الله عليهما ادخلوا الباب فإذا دخلتموه فإنكم غالبون عن مجاهد ما حاصله : الرجلان اللذان أنعم الله عليهما. هما : كلاب بن يوفنه، ويوشع بن نون ؛ - فلما نكل بنو إسرائيل عن طاعة الله ومتابعة رسول الله موسى صلى الله عليه وسلم ؛ حرضهم رجلان، لله عليهما نعمة عظيمة، وهما ممن خاف أمر الله ويخشى عقابه-( ١ ).. فقالا : ادخلوا عليهم الباب أي باب المدينة هؤلاء الجبارين ؛ فإذا دخلتموه فإنكم غالبون لعلهم قالوا ذلك ثقة بوعد الله الذي لا يتخلف، ويقينا منهم بأن العاقبة للمتقين وعلى الله فتوكلوا إن كنتم مؤمنين كأن هذا من تتمة تحريض الرجلين المنعم عليهما، وجها القوم إلى المولى القوي القدير، ليستجيبوا لأمره، ويطمئنوا إلى تأييده ونصره، ويستيقنوا بأنه خير الناصرين إن كانوا حقا من المصدقين بالله وكتبه والنبيين.
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب