ﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂ

بخبرهم، فدخلوا المدينة فرأوا أمراً عظيماً (من) هيئتهم وأسجامهم فدخلوا حائطاً لبعضهم، فجاء صاحب الحائط يجتني الثمار فنظر إلى آثارهم فتتبعها، فوجدهم، فكلما أصاب واحداً منهم أخذه فجعله في كمه مع الفاكهة حتى التقط الإثني عشر كلهم فجعلهم في كمه مع الفاكهة وذهب إلى ملكهم فنثرهم بين يديه، فقال الملك: قد رأيتم شأننا وأمرنا، اذهبوا فأخبروا صاحبكم. فرجعوا إلى موسى فأخبروه بما عاينوا من أمرهم.
وقال الضحاك: اإِنَّ فِيهَا قَوْماً جَبَّارِينَ قال: سفلة لاَ خَلاَقَ لهم ".
فعند ذلك قالوا لموسى (إِنَّا) لَن نَّدْخُلَهَا حتى يَخْرُجُواْ مِنْهَا فَإِن يَخْرُجُواْ مِنْهَا فَإِنَّا دَاخِلُونَ.
قوله: قَالَ رَجُلاَنِ مِنَ الذين يَخَافُونَ الآية.
قرأ سعيد بن جبير الذين يَخَافُونَ على ما لم يسم فاعله، فأخبر الله تعالى نبيه بما

صفحة رقم 1663

قال رجلان صالحان من بني إسرائيل وهما يوشع بن نون وكلاب بن [يافنا]- وقيل: كالب، وقيل: اسمه كالوب بن مَافِنَة - فَوَفَيَّا موسى بما عهد إليهما.
وقال ابن عباس: لما نزل موسى بمدينة الجبارين بعث من بني إسرائيل اثني عشر نقيباً ليأتوا بخبره فصاروا فلقيهم رجل من الجبارين، فجعلهم في كسائه (فحملهم) حتى أتى بهم المدينة ونادى في قومه، فاجتمعوا إليه [فقالوا]: من أنتم؟ فقالوا: نحن قوم موسى بَعَثنا إليكم لنأتيه بخبركم. فأعطوهم حبة عنب [بِوِقْرِ] الرجل: فقالوا لهم: اذهبوا إلى موسى وقومه فقولوا لهم: اقدُروا قدر قوم هذه فاكهتهم، فلما أتوهم قالوا لموسى: اذهب أنت وربك فقاتلا،

صفحة رقم 1664

قَالَ رَجُلاَنِ مِنَ الذين يَخَافُونَ وهما رجلان - كانا من أهل المدينة - أسلما واتبعا موسى وهارون فقالا لموسى ادخلوا عَلَيْهِمُ الباب فَإِذَا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غَالِبُونَ وَعَلَى الله فتوكلوا (إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ) الآية.
قال الكلبي: كانوا [بجبال] أريحا من الأردن فَجُبِنَ القوم أن يدخلوها فأرسلوا جواسيسَهم - من كل سبط رجلاً - يأتوهم بخبر الأرض المقدسة فدخل الإثنا عشر فمكثوا بها [أربعين] ليلة ثم خرجوا، فصدق اثنان وكذب عشرة، فقالت العشرة: رأينا أرضاً تأكل أهلها ورأينا حصونا منيعة، ورأينا رجالاً جبابرة ينبغي لرجل منهم مائة منا، فجبنت بنو إسرائيل وقالوا: لا ندخلها حتى يخرجوا منها، فقال يوشع بن نون وكالوب وهما الرجلان [اللذان] أنعم الله عليهما بالإيمان -:

صفحة رقم 1665

الهداية الى بلوغ النهاية

عرض الكتاب
المؤلف

أبو محمد مكي بن أبي طالب حَمّوش بن محمد بن مختار القيسي القيرواني ثم الأندلسي القرطبي المالكي

الناشر مجموعة بحوث الكتاب والسنة - كلية الشريعة والدراسات الإسلامية - جامعة الشارقة
سنة النشر 1429
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية