ﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁ

هو أعم منه.
قوله عز وجل: (قَالَ فَإِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ سَنَةً يَتِيهُونَ فِي الْأَرْضِ فَلَا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ (٢٦)
قال الربيع: حرم عليهم أربعين سنة، وقال الحسن وقتادة: بل
حُرم عليهم على التأبيد، وإنما كانوا يتيهون أربعين سنة.
فقوله: (أَربَعِينَ سَنَةً) يتعلق بقوله: (يَتِيهُونَ) على هذا،
وتحريم ذلك عليهم قيل: إنه كان

صفحة رقم 320

تحريم تعبد فإنهم أمروا أن لا يدخلوها.
وقيل: منعوا منها من جهة إضلالهم عنها فإنهم كانوا إذا أمسوا ردهم الله بقوة إلهية إلى حيث ما ارتحلوا عنه فقوله: (مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ) كقوله: (وَحَرَّمْنَا عَلَيْهِ الْمَرَاضِعَ) وأنهم ما خرجوا من التيه حتى مات هؤلاء
وانتقل أمرهم إلى أبنائهم.
وروي أن قدر الأرض التي تاهوا فيها ستة فراسخ.
وقد قيل: لم يكن موسى وهارون معهم في التيه، لأن ذلك

صفحة رقم 321

تفسير الراغب الأصفهاني

عرض الكتاب
المؤلف

أبو القاسم الحسين بن محمد المعروف بالراغب الأصفهانى

تحقيق

هند بنت محمد سردار

الناشر كلية الدعوة وأصول الدين - جامعة أم القرى
سنة النشر 1422
عدد الأجزاء 2
التصنيف التفسير
اللغة العربية