ﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮ

قَوْلُهُ تَعَالَى: لَئِن بَسَطتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَآ أَنَاْ بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لأَقْتُلَكَ ؛ أي قال هَابيْلُ مُجِيْباً لقابيلَ: لَئِنْ مَدَدْتَ يدكَ إلى القتلِ ظُلماً ما أنا بالَّّذي أمُدَّ يَدِي إليكَ لأقتلكَ ظُلماً، قال قابيلُ: ولِمَ ذلك؟ قال: إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ ؛ بقتلِكَ ظُلماً. واختلفَ العلماءُ في وقتِ مَوْلِدِ قابيلَ وهابيلَ، قال بعضُهم: غَشِيَ آدمُ حوَّاءَ بعد ما هَبَطَ إلى الأرضِ بمائة سَنَةٍ، فولدت لهُ قابيلَ وتَوْأمَتَهُ في بطنٍ، ثم بعدَ ذلكَ البطنِ هابيلُ وتَوْأمَتَهُ. قال ابنُ عبَّاس: (وَلَمْ يَمُتْ آدَمُ حَتَّى بَلَغَ وَلَدَهُ وَوَلَدُ وَلَدِهِ أرْبَعِيْنَ ألْفاً). وقال بعضُهم: كان آدمُ يغشَى حوَّاءَ في الجنَّةِ، فَحَمَلَتْ بقابيلَ وتَوْأمَتِهِ، فلَم تَجِدْ عليهما وَحَماً ولا وَصَباً ولا طَلْقاً ولا نِفَاساً لِطُهْرِ الجنَّة، فلما هَبَطَ إلى الأرضِ تَغشَّاها فحملت بهابيلَ وتوأمتهِ، فوجدَتْ عليهما الوَحَمَ وَالوَصَبَ والطَّلْقَ والدَّمَ.

صفحة رقم 631

كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو بكر الحداد اليمني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية