قوله تعالى : لئن بسطت إلي يدك لتقتلني ما أنا بباسط يدي إليك لأقتلك إني أخاف الله رب العالمين قال أبو داود : حدثنا يزيد بن خالد الرملي، ثنا مفضل، عن عياش، عن بكير، عن بسر بن سعيد، عن حسين بن عبد الرحمن الأشجعي، أنه سمع سعد ابن أبي وقاص، عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث، قال : فقلت يا رسول الله،
أرأيت إن دخل على بيتي وبسط يده ليقتلني- قال : فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" كن كابني
آدم ". وتلا يزيد ( لئن بسطت إلي يدك )الآية.
( السنن ٤/٩٩ح٤٢٥٧-ك الفتن والملاحم، ب النهي عن السعي في الفتنة )، وأخرجه الترمذي في ( السنن ٤/٤٨٦ح٢١٩٤ ) ثم قال : حديث حسن. وأحمد ( شرح المسند ١٦٠٩ )من طريق ليث بن سعد عن عياش بن عباس به وصحح المحقق إسناده، وقال الألباني : سند صحيح على شرط مسلم ( الإرواء ٨/١٠٤ )، وأخرجه الضياء في ( المختارة ٣/١٤٤-١٤٥ح٩٤٢ )من طريق أبي داود به، وحسنه محققه إسناده. وصححه الألباني في ( صحيح سنن أبي داود ) وللحديث شواهد عدة استوفى الكلام عليها الشيخ الألباني ( انظر الإرواء ٨/١٠٠-١٠٤ ).
قال أبو داود : حدثنا مسدد، ثنا حماد بن زيد، عن أبي عمران الجوني، عن المشعث بن طريف، عن عبد الله بن الصامت، عن أبي ذر، قال : قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم :" يا أبا ذر " قلت : لبيك يا رسول الله وسعديك. فذكر الحديث، قال فيه :" كيف أنت إذا أصاب الناس موت يكون البيت فيه بالوصيف " ؟. ( يعني القبر )قلت : الله ورسوله أعلم، أو قال : ما خار الله لي ورسوله، قال :" عليك بالصبر " أو قال :" تصبر ". ثم قال لي :" يا أبا ذر ".
قلت : لبيك وسعديك، قال :" كيف أنت إذا رأيت أحجار الزيت قد غرقت بالدم " ؟. قلت، ما خار الله لي ورسوله، قال :" عليك بمن أنت منه " قلت. يا رسول الله أفلا آخذ سيفي وأضعه على عاتقي ؟ قال :" شاركت القوم إذن ".
قلت : فما تأمرني ؟ قال :" تلزم بيتك ". قلت : فإن دخل على بيتي ؟ قال : ط فإن خشيت أن يبهرك شعاع السيف فألق ثوبك على وجهك يبوء بإثمك وإثمه ".
( السنن ٤/١٠١ح٤٢٦١- ك الفتن والملاحم، ب النهي عن السعي في الفتنة )، وأخرجه ابن ماجة ( السنن ٢/١٣٠٨ح٣٩٥٨- ك الفتن، ب التثبت في الفتنة )عن أحمد بن عبدة عن حماد به، وعنده زيادة قوله :" فيكون من أصحاب النار "، وأخرجه أحمد المسند ٥/١٦٣ )عن عبد العزيز العمي وابن حبان في صحيحه ( الإحسان ١٥/٧٨-٨٩ح٦٦٨٥ )من طريق مرحوم بن عبد العزيز، و الحاكم في( المستدرك ٤/٤٢٣-٤٢٤ ). من طريقين عن حماد بن سلمة، وحماد بن زيد، كلهم عن أبي عمران الجوني به نحوه. قال الحاكم : صحيح على شرط الشيخين... ووافقه الذهبي. وتعقبهما الألباني فقال : وحماد بن سلمة احتج به مسلم وحده ومثله عبد الله بن الصامت. وذكر للحديث عدة شواهد وصححه ( الإرواء ٨/١٠٠-١٠٤ )، وصححه في تصحيح ابن ماجة أيضا ( رقم ٣١٩٧ ). وصححه محقق الإحسان على شرط مسلم
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين