لئن بسطت إلى يدك لتقتلني ما أنا بباسط يدي قرأ نافع وأبو عمرو وحفص بفتح الياء والباقون بالإسكان إليك لأقتلك إني قرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو بفتح الياء والباقون بالإسكان أخاف الله رب العالمين قال : عبد الله بن عمرو وإيم الله إن كان المقتول لأشد الرجلين ولكن منعه التحرج أن يبسط يده إلى أخيه يعني استسلم له خوفا من الله تعالى إما لأن الدفع لم يجز بعد، قال : مجاهد كتب عليهم في ذلك الوقت إذا أراد الرجل قتل رجل أن لا يمتنع ويصبر وإما تحريا لما هو الأفضل قال : عليه السلام ( كن عبد الله المقتول ولا تكن عبد الله القاتل )(١)أخرجه ابن سعد في الطبقات من حديث عبد الله عنه. وهذا جائز في شريعتا أن ينقاد ويستسلم كما فعل عثمان رضي الله عنه. أخرج ابن سعد عن أبي هريرة، قال : دخلت على عثمان يوم الدار فقلت جئت لأنصرك، فقال : يا أبا هريرة أيسرك أن تقتل الناس جميعا وإياي معهم ؟ قلت لا، قال : فإن قتلت رجلا واحد فكأنما قتلت الناس جميعا ) وأخرج عبد الرزاق وابن جرير عن الحسن قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :( إن ابني آدم ضربا مثلا لهذا الأمة فخذوا بالخير منهما ) وأخرج عبد بن حميد عنه بلفظ ( فتشبهوا بخيرهما ولا تشبهوا بشرهما ) وإنما قال : ما أنا بباسط في جواب لئن بسطت للتبرىء عن هذا الفعل الشنيع رأسا والتحرز من أن يوصف به ويطلق عليه ولذا أكد النفي بالباء
التفسير المظهري
المظهري