ثم ذكر ضد أهل التقوى، فقال :
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَوْ أَنَّ لَهُمْ مَّا فِي الأَرْضِ جَمِيعاً وَمِثْلَهُ مَعَهُ لِيَفْتَدُواْ بِهِ مِنْ عَذَابِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَا تُقُبِّلَ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ يُرِيدُونَ أَن يَخْرُجُواْ مِنَ النَّارِ وَمَا هُم بِخَارِجِينَ مِنْهَا وَلَهُمْ عَذَابٌ مُّقِيمٌ
قلت : لو أن لهم : الجار متعلق بالاستقرار، لأنه خير " إن " مقدمًا، والضمير في به : يعود على ما ومثله، ووحده باعتبار ما ذكر كقوله :
عَوَانٌ بَيْنَ ذَلِكَ [ البَقَرَة : ٦٨ ].
يقول الحقّ جلّ جلاله : إن الذين كفروا حين يشاهدون العذاب يتمنون الفداء، فلو أن لهم ما في الأرض جميعًا من الأموال والعقار ومثله معه ليفتدوا به من عذاب يوم القيامة ما تُقبل منهم ولا ينفعهم.
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي