ﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶ

(ما زال العبد يتقرب إليَّ بالنوافل) الخبر.
والمجاهدة في سبيله: هو بذل الجهد فيما تقدم من إقامة الفرائض، وبيَّن
أنكم إذا فعلتم ذلك كنتم راجين للفلاح المذكور في قوله: (قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ). والفلاح العام: هو البقاء بلا فناء، والغنى بلا فقر، والقدرة
بلا عجز والعزُّ بلا ذل. ونبه باختصاص لفظ الابتغاء على بذل الجهد.
قوله عز وجل: (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ أَنَّ لَهُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لِيَفْتَدُوا بِهِ مِنْ عَذَابِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَا تُقُبِّلَ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (٣٦)
أي لو حصًّل كل واحد ما في الأرض ومثله قاصداً
بإحرازه أن يجعل ذلك وقاية لنفسه لم ينفعه، وذلك حثٌّ على المبادرة بالامتناع عن الآثام وترك الاهتمام بالمال في المعاد.
وروى أنس عن النبي - ﷺ - أنه يقال

صفحة رقم 339

تفسير الراغب الأصفهاني

عرض الكتاب
المؤلف

أبو القاسم الحسين بن محمد المعروف بالراغب الأصفهانى

تحقيق

هند بنت محمد سردار

الناشر كلية الدعوة وأصول الدين - جامعة أم القرى
سنة النشر 1422
عدد الأجزاء 2
التصنيف التفسير
اللغة العربية