ﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙ

أخرج ابن مردويه عن ابن عباس قال : أسلم عبد الله بن أبي ابن سلول ثم أنه قال : إن بيني وبين قريظة والنضير حلف وإني أخاف الدوائر فارتد كافرا، وقال : عبادة بن الصامت إني أبرأ إلى الله من حلف قريظة والنضير وأتولى الله ورسول والمؤمنين فأنزل الله تعالى هذه الآية إلى قوله فترى الذين في قلوبهم مرض الآية، وقوله إنما وليكم الله الآية وقوله ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما أنزل إليه ما اتخذوهم أولياء وأخرج ابن إسحاق وابن جرير وابن أبي حاتم والبيهقي عن عبادة بن الصامت قال : لما حاربت بنو قنيقاع نشب يأمرهم عبد الله بن أبي ابن سلول وقام دونهم، ومشى عبادة بن الصامت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وتبرأ إلى الله ورسوله ومن حلفهم وكان أحد بني عوف بن الخزرج وله من حلفهم مثل الذي لهم عبد الله بن أبي فتبرأ من حلفائه الكفار وولايتهم، قال : ففيه وفي عبد الله بن أبي نزلت.
ويقول الذين أمنوا قرأ الكوفيون بالواو ويقول بالرفع على أنه كلام مبتدأ، وقرأ ابن كثير ونافع وابن عامر بغير واو، وهكذا في مصاحفهم ويقول بالرفع على الاستئناف كأنه في جواب قائل بقول فماذا يقول المؤمنون حينئذ، وقرأ أبو عمرو ويعقوب بالواو ويقول بالنصب على أنه معطوف على يصبحوا، والمعنى إذا جاء الله بالفتح يصير المنافقون نادمين ويقول المؤمنون متعجبين أو على احتمالات أخر ذكرنا في فيصبحوا، والتقدير عسى أن يأتي الله بالفتح وقول المؤمنين كذلك أو عسى أن يأتي الله بالفتح أو عسى أن يقول المؤمنون أو عسى الله أن يقول المؤمنون أهؤلاء المنافقون الذين أقسموا به تعالى كذلك أهؤلاء يعني المنافقين الذين أقسموا بالله جهد أيمانهم أي أغلظها، مصدر قائم مقام الجملة الواقعة حالا تقديره أقسموا بالله يجتهدون جهد أيمانهم ولذلك جاز كونه معرفة أو منصوب على المصدرية من أقسموا لأنه بمعناه إنهم أي المنافقين لمعكم هذه الجملة جواب للقسم، يعني يقول المؤمنون بعضهم لبعض تعجبا من حال المنافقين حيث كانوا يقسمون بأنهم لمع المؤمنين وتبجحا بما من الله عليهم من الإخلاص أو يقولون لليهود فإن المنافقين كانوا يحلفون لليهود بالمعاضدة ويقولون لهم إن أخرجتم لنخرجن معكم وإن قوتلتم لننصرنكم حبطت أعمالهم فأصبحوا خاسرين في الدنيا والآخرة، هذه الجملة إما من مقولة المؤمنين أو من مقولة الله تعالى شهادة لهم بحبوط أعمالهم وخسرانهم

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير