ﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙ

وقيل: أَوْ أَمْرٍ مِّنْ عِندِهِ إيجاب الجزية على اليهود والنصارى. وقيل معنى: أَوْ أَمْرٍ مِّنْ عِندِهِ بالخصب.
ومعنى: (بالفتح): فتح مكة، فيصبحوا نادمين إذا رأوا النصر.
وقيل: الفتح: القضاء، ومن قوله: رَبَّنَا افتح بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بالحق [الأعراف: ٨٩].
قوله: يَقُولُ الذين آمَنُواْ أهؤلاء الذين أَقْسَمُواْ بالله الآية.
من نصب (يقولَ) عطفه على (أن يأتي)، وهو بعيد جداً، لأنك (لو قلت): " عسى زيد أن يقوم ويأتي عمروا " لم يجز، كما لا يجوز: " عسى زيد أن يقوم عمرو ".
ولو قلت: " عسى أن يقوم زيد ويأتي عمرو " حَسُنَ، كما يَحسُن " " عسى أن

صفحة رقم 1781

يقوم عمرو ".
فلو كان نص الآية: " فعسى أن يأتي الله بالفتح "، حَسُن العطف، وإنما تجوز الآية على أن تحمل على المعنى، لأن قولك: " عسى أن يأتي الله بالفتح " و " عسى الله أن يأتي بالفتح "، سواء فيجعل النصب على المعنى، ويكون مثل قول الشاعر:
مُتَقَلِّداً سَيْفاً وَرُمْحاً... ومعنى الآية أنها متعلقة بما قبلها، والمعنى: فَيُصْبِحُواْ على مَآ أَسَرُّواْ في أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ إذا رأوا النصر، يَقُولُ الذين آمَنُواْ بعضهم لبعض، تعجّباً منهم ومن نفاقهم: أهؤلاء الذين أَقْسَمُواْ بالله جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ إِنَّهُمْ لَمَعَكُمْ مؤمنين والمعنى - على [قراءة] من أتى بالواو - مثل ذلك وهو أبين.

صفحة رقم 1782

الهداية الى بلوغ النهاية

عرض الكتاب
المؤلف

أبو محمد مكي بن أبي طالب حَمّوش بن محمد بن مختار القيسي القيرواني ثم الأندلسي القرطبي المالكي

الناشر مجموعة بحوث الكتاب والسنة - كلية الشريعة والدراسات الإسلامية - جامعة الشارقة
سنة النشر 1429
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية