ويقول: ٱلَّذِينَ آمَنُواْ تعجباً من كذب المنافقين، هكذا ذكر المفسر، والمناسب أن يقول عطفاً على فيصبحوا، لأنه نتيجة ما قبله، لأن تعجب المؤمنين ناشئ عن الفتح لهم والفضيحة للمنافقين. قوله: أَهُـۤؤُلاۤءِ الهمزة للاستفهام التعجبي، والهاء للتنبيه، وأولاء اسم إشارة مبتدأ، و ٱلَّذِينَ خبره، و أَقْسَمُواْ صلته، وقوله: إِنَّهُمْ لَمَعَكُمْ جملة تفسيرية لمعنى أقسموا، لأن يمينهم إنا معكم. قوله: (غاية اجتهادهم) أشار بذلك إلى أن جهد صفة لمصدر محذوف مفعول مطلق لأقسموا، والتقدير إقساماً. جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ أي أغلظها. قوله: (تعالى) أشار بذلك إلى أن قوله: حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ من كلامه تعالى إخبار عن المنافقين، لا من كلام المؤمنين، لأنهم لا علم لهم بذلك. قوله: (الصالحة) أي بحسب الظاهر.
صفحة رقم 330حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
أحمد بن محمد الصّاوي المالكي الخلوتي