ﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙ

(ويقول الذين آمنوا) كلام مبتدأ مسوق لبيان ما وقع من هذه الطائفة، أي يقول الذين آمنوا مخاطبين لليهود ومشيرين إلى المنافقين وقت إظهار الله تعالى نفاقهم (أهؤلاء) الهمزة للاستفهام التعجبي (الذين أقسموا بالله جهد أيمانهم إنهم لمعكم) بالمناصرة والمعاضدة في القتال أو يقول بعض المؤمنين لبعض مشيرين إلى المنافقين، وهذه الجملة مفسرة للقول، وجهد الإيمان أغلظها.
(حبطت أعمالهم) أي بطلت، وهو من تمام قول المؤمنين، واستظهره أبو حيان وبه قال الزمخشري أو جملة مستأنفة والقائل هو الله سبحانه والأعمال هي التي عملوها في الموالاة أو كل عمل يعملونه، وعليه جمهور المفسرين (فأصبحوا خاسرين) في الدنيا بافتضاحهم، وفي الآخرة بإحباط ثواب أعمالهم وحصلوا بالعذاب الدائم المقيم.

صفحة رقم 450

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (٥٤) إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ (٥٥)

صفحة رقم 451

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية