ﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙ

قلت : يقول الذين آمنوا قرئ بغير واو ؛ استئنافًا، وكأنه جواب عن سؤال، أي : ماذا يقول المؤمنون حينئٍذ ؟ فقال : يقول. . . الخ، وقرئ بالواو والرفع ؛ عطف جملة على جملة، وقرئ بالواو والنصب ؛ عطف على فيصبحوا أو يأتي .
ويقول الذين آمنوا حينئٍذ أي : حين فتح الله على رسوله وفضح سريرة المنافقين : أهؤلاء الذين أقسموا بالله جهد أيمانهم إنهم لمعكم ، يقولهُ المؤمنون بعضهم لبعض، تعجبًا من حال المنافقين وتبجحًا بما منَّ الله عليهم من الإخلاص، أو يقولونه لليهود ؛ لأن المنافقين حلفوا لهم بالمناصرة، كما حكى تعالى عنهم وَإٍن قُوتِلْتُمْ لَنَنصُرَنَكُمْ [ الحَشر : ١١ ] قاله البيضاوي. وقوله : حبطت أعمالهم فأصبحوا خاسرين .
يحتمل أن يكون من كلام المؤمنين، أو من قول الله تعالى، شهادة عليهم بحبوط أعمالهم، وفيه معنى التعجب، كأنه قال : ما أحبط أعمالهم وما أخسرهم ! والله تعالى أعلم.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الإشارة : قد تقدم مرارًا النهيُ عن موالاة الغافلين، وخصوصًا الفجار منهم، ويلتحق بهم القراء المداهنون ؛ وهم فسقة الطلبة ؛ الذين هم على سبيل الشيطان، والفقراء الجاهلون ؛ وهم من لا شيخ لهم يصلح للتربية، والعلماء المتجمدون، فصحبة هؤلاء تقدح في صفاء البصيرة، وتخمد نور السريرة، وكل من تراه من الفقراء يميل إلى هؤلاء خشية الدوائر، ففيه نزعة من المنافقين. والله تعالى أعلم.



الإشارة : قد تقدم مرارًا النهيُ عن موالاة الغافلين، وخصوصًا الفجار منهم، ويلتحق بهم القراء المداهنون ؛ وهم فسقة الطلبة ؛ الذين هم على سبيل الشيطان، والفقراء الجاهلون ؛ وهم من لا شيخ لهم يصلح للتربية، والعلماء المتجمدون، فصحبة هؤلاء تقدح في صفاء البصيرة، وتخمد نور السريرة، وكل من تراه من الفقراء يميل إلى هؤلاء خشية الدوائر، ففيه نزعة من المنافقين. والله تعالى أعلم.

البحر المديد في تفسير القرآن المجيد

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير