ﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬ

قوله تعالى : مَا المَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلاَّ رَسُولٌ رد الله بذلك على اليهود والنصارى، فرده على اليهود في تكذيبهم لنبوته ونسبتهم له إلى غير رِِشدة، ورده على النصارى في قولهم إنه ابن الله.
وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ رد على اليهود في نسبتها إلى الفاحشة.
وفي قوله : صِدِّيقَةٌ تأويلان :
أحدهما : أنه مبالغة في صدقها ونفي الفاحشة عنها.
والثاني : أنها مصدقة بآيات ربها فهي بمنزلة ولدها، قاله الحسن.
كَانَا يَاكُلاَنِ الطَّعَامَ فيه قولان :
أحدهما : أنه كنى بذلك عن الغائط لحدوثه منه، وهذه صفة تُنْفَى عن الإِله.
والثاني : أنه أراد نفس الأكل لأن الحاجة إليه عجز والإِله لا يكون عاجزاً.
انظُر كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ الآيَاتِ يعني الحجج والبراهين.
ثُمَّ انظُر أَنَّى يُؤْفَكُونَ فيه ثلاثة تأويلات :
أحدها : يعني يصرفون، من قولهم أفكت الأرض إذا صرف عنها المطر.
والثاني : يعني يقلبون، والمؤتفكات١ : المنقلبات من الرياح وغيرها.
والثالث : يكذبون، من الإفك، وهو الكذب.

١ - قال تعالى: وأصحاب مدين والمؤتفكات (آية ٧٠) التوبة، والمراد بالمؤتفكات قوم لوط لان أرضهم ائتفكت بهم أي انقلبت..

النكت والعيون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي

تحقيق

السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
عدد الأجزاء 6
التصنيف التفسير
اللغة العربية