ﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋ

قَوْلُهُ تَعَالَى : ياأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تُحَرِّمُواْ طَيِّبَاتِ مَآ أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ ؛ قال المفسِّرون :(جَلَسَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْماً، فَذَكَرَ النَّارَ وَوَصَفَ الْقِيَامَةَ، فَرَقَّ النَّاسُ وَبَكَواْ، فَاجْتَمَعَ جَمَاعَةٌ مِنْ أصْحَاب رَسُولِ اللهِ ﷺ وَهُمْ أبُو بَكْرٍ ؛ وَعُمَرَ ؛ وَعَلِيٌّ ؛ وَعَبْدُاللهِ بْنُ مَسْعُودٍ ؛ وَعُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ الْجَمْحِيُّ ؛ وَالْمِقْدَادُ ؛ وَعَبْدُاللهِ بْنُ عُمَرَ ؛ وَأبُو ذرٍّ ؛ وَسَالِمُ مَوْلَى أبي حُذَيْفَةَ ؛ وَسَلْمَانُ الْفَارسِيُّ ؛ وَعَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ ؛ وَمَعْقِلُ بْنُ مُصَرِّفٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ، تَوَاثَقُوا فِي دَار عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ أنْ يَصُومُوا النَّهَارَ وَيَقُومُوا اللَّيْلَ، وَيَرْفُضُوا الدُّنْيَا، وَيَسِيحُوا فِي الأَرْضِ، وَيَجُبُّوا مَذاكِيرَهُمْ وَيَعْتَزِلُوا النِّسَاءَ، وَلاَ يَأْكُلُواْ لَحْماً وَلاَ دَسَماً، وَيَلْبَسُوا الْمُسُوحَ. فَبَلَغَ ذلِكَ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَأَنْزَلَ اللهُ فِيْهِمْ هَذِهِ الآيَةَ).
ومعناها : لا تحرِّموا على أنفُسِكم طيِّبات ما أحلَّ اللهُ لكم من الطعام والشراب واللباسِ والجماع، ولا تظلِمُوا أنفسكم بقطعِ المذاكيرِ، وَلاَ تَعْتَدُواْ ؛ أي لا تُجاوزوا حدودَ اللهِ بتحريم حلالهِ، فإن مُحَرِّمَ ما أحلَّ اللهُ، كمُحِلِّ ما حرَّمَ اللهُ. قَوْلُهُ تَعَالَى : إِنَّ اللَّهَ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ ؛ أي لا يرضَى عمل المعتدِين على أنفُسِهم المتجاوزين حدودَ الله.

صفحة رقم 185

كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو بكر الحداد اليمني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية