ﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋ

قوله عز وجل: (فَأَثَابَهُمُ اللَّهُ بِمَا قَالُوا جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ جَزَاءُ الْمُحْسِنِينَ (٨٥) وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ (٨٦).
قد تقدم ما هو تفسير لهذا ودلَّ قوله: (وَذَلِكَ جَزَاءُ الْمُحْسِنِينَ) أنهم محسنون واستحقوا ذلك تنبيهاً أن ذلك.... (١).
فإن قيل: فمن المحسنين من لا يجزى فهو الذي إساءته أكثر؟
قيل: المحسن المطلق هو الذي لا يستحق أن يوصف بضده ويكون وصفه بالحسن مطلقاً، ووصفه بالإساءة مقيداً، فأما من إساءته مُوَفيةٌ على إحسانه فلا يطلق عليه اسم الحسن.
قوله عز وجل: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ (٨٧)
لما ذكر حال الذين قالوا: - إنا نصارى، وذكر أن منهم قسيسين ورهباناً فمدحهم بذلك، وكانت الرهبانية قد حرموا على أنفسهم طيبات قد أحلَّها الله

(١) سقط في الأصل.

صفحة رقم 423

لهم، ورأى تعالى قوما سوقوا إلى حالهم وهموا أن يقتدوا بهم حتى رأوا أنَّ قوَماً من أصحابه عليه الصلاة والسملام همُّو بإخصائهم، همُّوا أن يفعلوا فعلهم، وبيَّن ما دل على ما قال: (بعثت بالحنيفية السهلة)،
وقوله: (وَلَا تَعْتَدُوا)

صفحة رقم 424

تفسير الراغب الأصفهاني

عرض الكتاب
المؤلف

أبو القاسم الحسين بن محمد المعروف بالراغب الأصفهانى

تحقيق

هند بنت محمد سردار

الناشر كلية الدعوة وأصول الدين - جامعة أم القرى
سنة النشر 1422
عدد الأجزاء 2
التصنيف التفسير
اللغة العربية