ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟ

وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإنسان وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ أيْ ما تحدثُه بهِ نفسه وهو يخطرُ بالبالِ والوسوسةُ الصوتُ الخفيُّ ومنْهُ وسواسُ الحُليِّ والضميرُ لِمَا أنْ جُعلتْ موصولةً والباءِ كما في صوّت بكذا أو للإنسانِ وإن جُعِلَتْ مصدريةً والباءُ للتعديةِ وَنَحْنُ أقربُ إِلَيْهِ مِنْ حبل الوريد أعلمُ بحالِه ممنْ كانَ أقربُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الوريدِ عبرَ عنْ قُربِ العلمِ بقُربِ الذاتِ تجوزاً لأنَّهُ موجبٌ لَهُ وحبلُ الوريدِ مثلٌ في فرطِ القربِ والحبلُ العِرْقُ وإضافتُه بيانيةٌ والوريدانِ عرقانِ مكتنفانِ بصفحتيْ العنقِ في مقدِّمِها متصلان بالورتين يردانِ من الرأسِ إليهِ وقيلَ سميَ وريداً لأنَّ الروحَ تَرِدُهُ

صفحة رقم 128

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو السعود محمد بن محمد بن مصطفى العمادي

الناشر دار إحياء التراث العربي - بيروت
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية