ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟ

قَوْله تَعَالَى: وَلَقَد خلقنَا الْإِنْسَان يُقَال: إِن المُرَاد بِهِ آدم صلوَات الله عَلَيْهِ وَحده. وَيُقَال: إِنَّه فِي كل النَّاس.
وَقَوله: ونعلن مَا توسوس بِهِ نَفسه الوسوسة: حَدِيث النَّفس، وَإِن كَانَ المُرَاد بِالْآيَةِ هُوَ آدم فالوسوسة فِي حَقه حَدِيث نَفسه بِأَكْل الشَّجَرَة. وَقد ثَبت عَن النَّبِي أَنه قَالَ: " من تَوَضَّأ فَأحْسن الْوضُوء، وَصلى رَكْعَتَيْنِ وَلم يحدث فيهمَا نَفسه؛ غفر الله لَهُ مَا تقدم من ذَنبه ".
وَقَوله: وَنحن أقرب إِلَيْهِ من حَبل الوريد حَبل الوريد: عرق فِي بَاطِن الْعُنُق، وَيُقَال: فِي الْبدن عرق يُسمى الأكحل نهر الْبدن، وَفِي السَّاق يُقَال لَهُ: النِّسَاء، وَفِي الْبَطن يُسمى الحالب، وَفِي الظّهْر يُسمى الْأَنْهُر، وَفِي الْيَد يُسمى الأكحل، وَفِي الْعُنُق يُسمى الوريد، وَفِي الْقلب يُسمى الوتين، وَيُقَال هما وريدان تَحت الودجين. قَالَ الشَّاعِر:
(كَانَ كَأَن وريديه رشاء حَبل...
أَي: لِيف. وَمَعْنَاهُ: أَن الله تَعَالَى أقرب إِلَيْهِ من كل شَيْء حَتَّى إِنَّه أقرب إِلَيْهِ من مماته وحياته، وحياة الْإِنْسَان بِهَذَا الْعرق، حَتَّى إِذا انْقَطع لم يبْق حَيا.

صفحة رقم 239

تفسير السمعاني

عرض الكتاب
المؤلف

أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي

تحقيق

ياسر بن إبراهيم

الناشر دار الوطن، الرياض - السعودية
سنة النشر 1418 - 1997
الطبعة الأولى، 1418ه- 1997م
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية