ﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠ

بل عجبوا بمعنى قد عجبوا أي كفار مكة وعلى التقدير الأول هذا معطوف على محذوف تقديره والقرآن المجيد لقد صدق الرسول وقد أنكره الكفار بل عجبوا أن جاءهم منصوب بنزع الخافض يعني عجبوا من أن جاءهم منذر منهم لعجبهم مما ليس هو بعجب وهو أن ينذرهم أحد من جنسهم أو من قومهم ممن عرفوا عدالته واعترفوا بها ومن كان كذلك لا يكون إلا ناصحا جنسهم أو من قومهم مما عرفوا عدالته واعترفوا بها ومن كان كذلك لا يكون إلا ناصحا لقومه خائفا عليهم أن ينالهم مكروه وإذا علم أن أمرا مخافا أظلهم لزمه أن ينذرهم فكيف ما هو غاية المخاف وقد قال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا اجتمع إليه بطون قريش أرأيتكم إن أخبرتكم أن خيلا يخرج بالوادي يريد أن يغير عليكم أنكم مصدقي قالوا نعم ما جربنا عليك إلا صدقا قال فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد (١) الحديث متفق عليه من حديث ابن عباس فقال الكافرون هذا شيء عجيب٢ والفاء للتفسير فهو بيان لتعجبهم وهذا إشارة إلى اختيار الله تعالى محمدا صلى الله عليه وسلم للرسالة وإضمار ذكرهم في عجبوا أو إظهاره هاهنا إشارة إلى اختيار الله تعالى محمدا صلى الله عليه وسلم للرسالة وإضمار كرهم قي عجبوا أو إظهاره هاهنا للتسجيل على كفرهم بذلك وجاز أن يكون الفاء للتعقيب وهذا إشارة إلى البعث بعد الموت فهو عطف لتعجبهم مما أنذر رواية على عجبهم ببعث المنذر وللمبالغة في إنكار هذا التعجب وضع المظهر موضع المضمر فإنهم مع علمهم بقدرة الله تعالى على خلق السماوات والأرض وما بينهما أول مرة وإقرارهم بالنشأة الأولى أنكر والنشأة الأخرى مع شهادة العقل بأنه لا بد من الجزاء وجاز أن يكون هنا إشارة إلى المبهم يفسره أئذا متنا وكنا ترابا ذلك رجع بعيد

١ أخرجه البخاري في كتاب التفسير باب: تفسير سورة المسد ٤٩٧١ وأخرجه مسلم في كتاب الإيمان باب: في قوله تعالى وانذر عشيرتك الأقربين (٢٠٨).

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير