ﮆﮇﮈﮉﮊﮋ ﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘ

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَجَآءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَّعَهَا سَآئِقٌ وَشَهِيدٌ ؛ أي سائِقٌ يَسُوقُها إلى الْمَحْشَرِ، وشاهدٌ يَشهَدُ عليها بما عَمِلَتْ قال الكلبيُّ: (السَّائِقُ هُوَ الَّذِي يَكْتُبُ السَّيِّئَاتِ، وَالشَّهِيدُ هُوَ الَّذِي يَكْتُبُ الْحَسَنَاتِ)، والمرادُ بالنَّفْسِ ها هُنا نفس الكافر، يدلُّ عليه قَوْلُهُ تَعَالَى: لَّقَدْ كُنتَ فِي غَفْلَةٍ مِّنْ هَـٰذَا ؛ اليومِ في الدُّنيا.
فَكَشَفْنَا عَنكَ غِطَآءَكَ ؛ الذي كان في الدُّنيا يغشَى قلبَكَ وسمعَكَ وبصركَ.
فَبَصَرُكَ ٱلْيَوْمَ حَدِيدٌ ؛ أي فأنتَ اليومَ عالِمٌ نافذُ البصرِ، تُبصِرُ ما كنتَ تُنكِرُ في الدُّنيا. وَقِيْلَ: معناهُ: فَبَصَرُكَ ٱلْيَوْمَ حَدِيدٌ أي فعِلمُكَ نافذٌ، وهو من البَصِيرَةِ لا بصرَ العينِ، كما يقالُ: فلانٌ بصير بهذا الأمرِ؛ أي عالِمٌ به. وَقِيْلَ: معناهُ: فبصرُكَ اليوم شاخصٌ لِمَا ترى من الْهَوْلِ.

صفحة رقم 3536

كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو بكر الحداد اليمني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية